منتديات سكيكدة (منتدى سكيكدة الأول )
[table style="WIDTH: 262px; HEIGHT: 139px" border=1 align=center]

[tr]
[td]
[/td][/tr][/table]للتسجيل أو الدخول يرجى الضغط على أدناه
يسرنــــــا أن تكون عضوا في بيتنا




 
الرئيسيةالبوابـــةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

توفيت والدة صاحب المنتدى نرجو  من جميع الزوار و الأعضاء الدعاء لها بالرحمة و المغفرة "" اللهم اغفر لها و ارحمها ""


شاطر | 
 

 حب و عصافير**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohamed
مشرف منتدى الأدب العربي
مشرف منتدى الأدب العربي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 63
العمر : 31
العمل/الترفيه : مرح
مدينتك : سكيكدة
نقاط التميز : 32
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

مُساهمةموضوع: حب و عصافير**   الخميس ديسمبر 18, 2008 4:38 pm



كما في كل صباح





اليوم ذهبت في الصباح الباكر جداً إلى مدينتي البعيدة، لإكمال معاملة طُلبت مني في وظيفتي الجديدة، وأثناء جلوسي في "الباص"، صعدت فتاة حلوة، اقتربت مني وهمست بلطف مشيرة بيدها:
هل هذا المقعد محجوز؟
-أبداً. تفضلي
وفي اللحظة التي جلست فيها، التفتت نحوي قائلة:
سوف أخبرك خبراً ستفرح به جداً، بشرط؟
قلت مستغرباً:
هيا قولي، أنا مستعد لتنفيذ شرطك.
-إذن، اسمع جيداً، يجب أن تبقى صامتاً طوال الطريق وحين نصل أخبرك.
ازداد استغرابي، حدقت في عينيها، ثم استدرت نحو النافذة، حيث كان الثلج يتساقط بكسل وبلادة وفكرت أثناء ذلك بوجه هذه الفتاة، أين رأيتها من قبل أين؟!
وعندما سأصل إلى مدينتي البعيدة، التي يسكنها الجوع، سأذهب قبل كل شيء، لرؤية حبيبتي حبيبتي التي لا تزال تنتظر، وسوف تفرح بمجيئي كثيراً، وستفرح أكثر حين أخبرها أنني حصلت على وظيفة، وجئت لرؤيتها، ولإكمال المعاملة.



وربما ستقول لي:

- وبعد الوظيفة، ماذا ستفعل؟

-سوف أطلب يدك الحلوة، وسنعلن حبّنا القديم.

-وسوف تلبسني خاتماً؟

-طبعاً، بكل تأكيد، ستكون خطبة رسمية.

صحيح تذكرت، لماذا يسمون الخاتم محبساً؟!

هل يعتبرون الزواج أو الخطبة حبساً؟ حبساً لابد من دخوله؟!

وربما سأشتري بأوّل راتب أقبضه- ثياباً أنيقة لحبيبتي المخلصة.التي طال انتظارها، تلك التي أحبّتني بصدق، بصدق عميق.



وبعد عدة أشهر، ربما سنتزوج وسيكون زواجاً بسيطاً -بناء على طلبي طبعاً- بسيطاً ومتواضعاً.

آه تذكّرت أيضاً الآن، شيئاً أكثر أهمية من كل ما كتبته منذ قليل، فقد أحسست منذ لحظات تقريباً، بيد قديمة، خشنة كقطعة خشب، امتدت وهزّتني بلطف وحنان.. ثم سمعت صوتاً اعتدت سماعه كل صباح:استيقظ يا بني استيقظ ألا تريد اليوم أيضاً أن تذهب إلى المدينة لتبحث عن عمل ألا تريد؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://skikda.mountada.biz/
mohamed
مشرف منتدى الأدب العربي
مشرف منتدى الأدب العربي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 63
العمر : 31
العمل/الترفيه : مرح
مدينتك : سكيكدة
نقاط التميز : 32
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: حب و عصافير**   الخميس ديسمبر 18, 2008 4:41 pm

وردة حمراء.. لحبيبتي


[size=29]

هذه المرة، سيكون الوضع مختلفاً تماماً لأنني اتخذت قراراً مهماً وخطيراً للغاية يتعلّق بحياتي الشخصية، وبعيني الموظفة الحلوة التي تعمل في القسم المجاور لقسمي، داخل مؤسسة كبيرة كبيرة


القرار لن أقوله لأحد أبداً، حتى إني حاولت مراراً أن أنساه لبعض الوقت لشدة خطورته، ومأساويته.


قرار لا يخطر على بال العفاريت والشياطين الزرق والحمر، والملونة، قرار لا يمكن أن يفكّر فيه إلاّ إنسان حزين ومجنون مثلي.


والسماء تمطر، تمطر خارج غرفتي بشراسة.. وأنا، أحاول أن أكون هادئاً، متزّناً، أمام الآنسة الحلوة التي سأحضر اليوم مبكّراً لأجلها وأقول لها أشياء على شكل اعترافات تتعلق أيضاً بالقلق والكآبة، الوحدة والعزلة القاتلة، والحب الموجع، الموجع جداً.


سأصل إلى مكان عملي في الساعة العاشرة والنصف، وبذلك أكون قد حضرت قبل الوقت المحدد لدوامي الرسمي بحوالي ثلاث ساعات لأنني أنا شخصياً- وأعوذ بالله من قولة أنا، دوامي مسائي، أو على الأصح، بعد الظهر، والآنسة الحلوة، والتي من المفترض أن أحضر لأقول لها، ولأعترف أمامها بأشياء ليست في البال ولا في الخاطر سيكون دوامها صباحياً، وبالتالي، سوف يستغرب رئيسي المباشر ويسألني:


"شو شايفك مبكّر؟!"


طبعاً لن أعترف أمامه بأي شيء، وبالتالي لن أخبره عن سبب مجيئي المبكر، وربما سأقول هارباً من سؤاله:


"بكّير من عمرك يا معلم الحقيقة جئت لأقول لك شخصياً صباح الخير".


سأنتظر في الممر، وحين أرى الآنسة الحلوة، صاحبة الشعر الساحر، والعينين الفاتنتين، اللتين حضرت من أجلهما تماماً، وتحديداً وبالضبط، عندما أراها سوف أقترب منها بهدوء وثقة عالية بالنفس وبالروح وبالقلب وبأشياء أخرى سأقترب، وسيكون معي بالتأكيد وردة حمراء:


"صباح الخير أريد أن أتكلّم معك بموضوع خاص وشخصي جداً."


وأول شيء سأقوله بعد أن نكون قد جلسنا في مكان بعيد عن "العجقة"، والفوضى والثرثرة وأنظار الناس:


أولاً صباح الخير مرة ثانية وعاشرة


وثالثاً: أنا شخصياً، لا أعرف السباحة، أحب أن ألفت نظرك لهذه المسألة، لأن بجوار غرفتي الصغيرة، والوحيدة، هناك بركة ماء عميقة، عميقة جداً


وإذا لم تقبلي هذه الوردة الحمراء، فإنني، وبالطبع، ستفهم علي وستأخذ الوردة من يدي المرتجفة، وربما سيكون بيننا في المستقبل كلام جميل، وورود أجمل.


لكنني لم أستطع الذهاب تجاوزت الساعة العاشرة والنصف... ولم أذهب لأنني وجدت نفسي أخطو نحو البركة القريبة من غرفتي وقفت هناك، تأملت الدنيا من حولي لعدة دقائق ثم نزلت- بثيابي الكاملة- وبهدوء وحذر شديدين


في البداية أمسكت يدي بغصن شجرة كانت قريبة أيضاً أحسست بعد لحظة تماماً بأن الغصن بدأ ينسلخ عن الشجرة، ينسلخ بهدوء بهدوء ثم انكسر فجأة، وبسرعة


ها أنذا أغرقأغرق أغر أ. غـ غـ غـ..

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://skikda.mountada.biz/
mohamed
مشرف منتدى الأدب العربي
مشرف منتدى الأدب العربي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 63
العمر : 31
العمل/الترفيه : مرح
مدينتك : سكيكدة
نقاط التميز : 32
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: حب و عصافير**   الخميس ديسمبر 18, 2008 4:42 pm

وجوه






جاء هنيدي


وكان المساء حزيناً، شاحباً، يرتدي قميصاً من عتمة وخوف.


قرع هنيدي باب غرفتي الطينية الصغيرة، ثم دخل


كنت جالساً مع أمي، وكانت ساعة الحائط تشير إلى العاشرة والنصف. قال هنيدي:


مساء الخير، والدك مريض، أرسلني لأخبرك.


كنت أعرف هنيدي منذ أكثر من أربع سنوات، فهو جار أبي الساكن شرق البلد، قرب بحيرة تسكنها أسماك ملونة وعصافير كثيرة وكان والدي قد انفصل عن أمي منذ عشر سنوات أو أكثر بقليل ثم تزوج مرة أخرى، وأنجب أطفالاً، وبنى بيتاً بسيطاً، متواضعاً، من الطين والحجارة، ثم رحل فجأة.


حين أدركت معنى ذاك الانفصال، وعرفت حجم مأساة والدتي، نبت في قلبي حزن وألم، ويأس أسود كئيب..


كانت أمي تعمل في بيوت الناس، لتأمين لقمة الخبز ولقمة الحب، لي ولأخي الصغير كلّ البلد تعرفها، وتعرف معاناتها وسهرها من أجلنا.


وأذكر أن أبي أخذنا معه أنا وأخي- بعد الانفصال بعدة أيام. لكننا هربنا من بيته ذات ليلة مثلجة إلى منزل والدتي البعيد، حيث استقبلتنا بفرح وسرور كبيرين


فأخبرتها كيف اخترعت مع أخي الخطّة، وكيف نفذناها فضحكت والدتي لكنني لم أنسَ أبداً أن أخبرها أيضاً أن أم عارف، تلك المرأة العجوز الطيبة، التي يسكن عندها والدي، ساعدتنا على تنفيذ خطتنا، وقد سمعت أمي تردّد وهي تبكي:


"قيمة الإنسان يا بني في مواقفه الإنسانية، النبيلة، فما أجمل ألاّ ينسى المرء الخبز والملح وقت الشدة، أم عارف بنت أصل، لقد سكنا عندها في بداية زواجنا وعندما مات جدك، كانت الوصية تقول إن هذا المنزل لي وهكذا انتقلنا إلى منزل جدك، لكن أم عارف لم تغب أبداً، ظلت تزورنا، وتحمل إلينا الخبز كلما خبزت".


كنت أكثر صمتاً من أخي، كان شرساً، حاد الطباع، ينفعل ويغضب ويزعل من أتفه الأشياء، ولا أدري كيف تعلّم التدخين في وقت قصير وسريع، اكتشفته ذات يوم، فقال لي:


لا تقل لأمي، سأحضر لك في رأس السنة كتاباً جميلاً"


كان يعرف تماماً تعلقي الشديد بالكتب والمجلات القديمة، وبالفعل، لم أخبر أمي عن ذاك الاكتشاف، ظلّ سرّاً، مازلتُ محتفظاً به حتى اليوم، برغم أن أخي لم يحضر لي الكتاب الجميل الذي وعدني به.


-2-


قال هنيدي:


والدك مريض ويريد رؤيتك.


-اجلس يا هنيدي اجلس ريثما أرتدي ثيابي.


كان هنيدي شاباً لطيفاً، قلبه، مليء بالحب والخير والرحمة، كان يحب جميع الناس، ويساعدهم، ويلقي التحية على كل من يراه حتى أولئك الذين كانوا على خلاف مع والده، كان يذهب إليهم في كل عيد، ويساعدهم في مواسم الحصاد وقطف العنب والتين وكنتُ أسمعه كلما التقيته يردّد:


"تذكر جيداً مساعدة الآخرين تخفّف كثيراً من آلامهم وتعبهم وتذهب حزنهم، يجب أن يكون الناس دائماً أخوة وأصدقاء".


لكن الناس في حقيقة الأمر، كانوا يعتبرون هنيدي شاباً "مصطولاً"، وعلى نيّاته، ويمكن لأي طفل في البلدة أن يضحك عليه ويلعب بعقلاته


وكان لهنيدي أم عجوز، وأب مارد ضخم، واسع العينين، كبير الرأس وكانت العجوز ذات أنف أطول بقليل من أنف هنيدي، تلاقيني دائماً كلما زرت والدي، بحفاوة وغبطة، وغالباً ما كانت تجلس معنا، قرب البحيرة وتسألني عن حالتي، وعن دراستي، وعن صحة أمي العجوز


بصراحة لقد كانوا فقراء جداً وطيّبين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://skikda.mountada.biz/
 
حب و عصافير**
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سكيكدة (منتدى سكيكدة الأول )  :: منتدى الأدب العربي :: قسم النثر-
انتقل الى: