منتديات سكيكدة (منتدى سكيكدة الأول )
[table style="WIDTH: 262px; HEIGHT: 139px" border=1 align=center]

[tr]
[td]
[/td][/tr][/table]للتسجيل أو الدخول يرجى الضغط على أدناه
يسرنــــــا أن تكون عضوا في بيتنا




 
الرئيسيةالبوابـــةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

توفيت والدة صاحب المنتدى نرجو  من جميع الزوار و الأعضاء الدعاء لها بالرحمة و المغفرة "" اللهم اغفر لها و ارحمها ""


شاطر | 
 

 أقلام رصاص بالبارووووود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
skikda
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 660
العمر : 37
العمل/الترفيه : بحار
مدينتك : سكيكدة
جنسيتك : الجزائر
نقاط التميز : 31582
تاريخ التسجيل : 25/04/2009

18092010
مُساهمةأقلام رصاص بالبارووووود

...حكيم لعلام
Le Soir d'Algérie

عندما عارض الأفلان موقف زعيم الأرندي من مسألة زيادة الأجور ، قيل وقتها إن هذه شعبوية الأفلان المعهود ! ولكن بفضل هذه الشعبوية تمكنت الأفلان من العودة إلى الحكومة وقامت بتنفيذ الزيادة في الأجور! لكن اليوم عاودت الأفلان معارضة حكومة أويحيى، التي هي حكومة الرئيس وحكومة الأفلان بدون بلخادم، لأن الحكومة فرضت زيادة في الضرائب على السيارات ! ولكن الأفلان التي تعارض اليوم هذه الزيادة، هي نفسها التي أقرتها في قانون المالية التكميلي أو على الأقل اقترحتها عندما كانت الأفلان تقود الحكومة ! فما الذي تغير حتى تعارض الأفلان اليوم هذه الزيادة؟! الأفلان تعارض أويحيى ولكنها تؤيد الرئيس ، والرئيس يقول: إن الحكومة هي حكومة الرئيس ، ولا توجد حكومة تعمل خارج برنامج الرئيس ! المواطن العادي يمكن أن يفهم أو يتفهم فكرة تداول أحزاب التحالف على السلطة في الحكومة. لكنه لا يمكن أن يفهم أو يتفهم أن تلعب هذه الأحزاب دور الأحزاب الحاكمة ودور الأحزاب المعارضة في نفس الوقت ! لقد أعادنا التحالف الرئاسي سياسيا إلى 1989 حين كانت الأفلان تتصارع مع نفسها بما يسمى بالتيارات الداخلية في الجبهة ، أطلق عليها اسم المنابر ، ولكنها كلها منابر تسبّح بحمد الرئيس ! وغلق المجال السياسي لم يعد يقتصر فقط على الحكم والحكومة، بل أصبح يشمل أيضا حتى المعارضة التي تحولت هي الأخرى إلى شأن من شؤون التحالف الحاكم .. وتلك مصيبة جديدة للجزائر !
سعد بوعقبة
الفجر


يمكننا أن نفرط في اختصار الوضعية، من خلال الترديد وراء الشعب : " كل الأوضاع سيئة بسبب بوتفليقة" . العكس متوقع أن يصدر عن بوتفليقة: " انه ليس بخير بسبب الجزائر". لأن الجزائر لا تُطابق في أي شيء سيرته الذاتية. فهو كان وزيرا في سن واحد من شباب اليوم، لا يزال في مرحلة تشغيل الشباب. كما كان منشط لحركة عدم الانحياز في عهد القوميات الراقصة، و مستشارا طيلة عشرين سنة و رئيسا لباقي الوقت.
بالنهاية، كل واحد من الطرفين ( الجزائر و بوتفليقة) مُخيّب من الآخر. بوتفليقة يعبر عن ذلك لدى زياراته "الأرضية" و الشعب يكرر مقولته في كل مكان مقتفيا أثر برميل البترول.
مع مرور الوقت، هناك تحليل بدأ يتكون.. تحليل يفيد بأن بوتفليقة أصبح خارج المدار بشكل كلّي، عاجز عن تغيير بلد لا يستطيع إلا انتقاده علنا... و ينعزل لفترات طويلة يفكك خلالها النجوم و الأرقام.
بالنسبة لرجل مثل بوتفليقة، فان أكبر خيبة كانت ربما أنه أُختير ليكون رئيسا في زمن لم يبق الشعب موجودا.
في عش الزوجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، هذه الوضعية شبيهة بحالة زوج مهين، و لكنه عاجز عن القيام بأي شيء عدا الانتقاد و الانطواء على نفسه في غرفته، و شعب يكسر الأطباق و الأواني عندما لا يأكل و يقطّع أحذيته كي تمنحه الدولة أحذية بديلة جديدة و مجانية أو يسب الأم الجماعية المذنبة برفض يد فرنسا في الزمن الذي تم اغتصابها فيه.
كمال داود
Le Quotidien d'Oran



مرسلة بواسطة أسرار في 01:56 ص 0 التعليقات







الملك



المبدأ السردي معروف لدى الراوين الماهرين: الملك، و لكي يقتل الوقت، فانه يقتل امرأة في كل ليلة. بالنسبة لبوتفليقة، فان هذا يحدث قبل الأذان. بوتفليقة لا يقتل نساء، و إنما يستدعي وزراء و يصغي إليهم و ينظر إليهم بشك. رجل معروف بكونه لا يتغذى إلا بالتمر و بذكريات عدم الانحياز و باندونغ، الرئيس يستمع إلى وزرائه و هؤلاء الأخيرين يؤدون دور شهرزاد: إنهم يخترعون بالتدريج، ألف رقم و رقم لكي يخرجوا أحياء من هذه الوضعية التي تؤسس للرواية و السرد. فلكي تنقذ رأسها، كانت المرأة تخترع قصص ألف ليلة و ليلة، و لنفس السبب، الوزراء، يخلقون إحصائيات إلى أن يحرضوا النوم.
لا أحد يتساءل لماذا بوتفليقة هو الذي يستمع إلى الوزراء و ليس البرلمان هو الذي يفعل ذلك ، و لماذا بوتفليقة يفعل هذا من دون حتى حضور أويحي.
إنها "ألف ليلة و ليلة" المحلية. يجب أن نصدق ما يحدث و تقبل ما سيحدث من بعد أو رفض ذلك و الضحك إلى غاية سقوط قرطاج.
كمال داود
Le Quotidien d'Oran

فكرة مجنونة... واحدة من تلك الأفكار التي تقرر وحدها أن تسكن مخك و ترفض الخروج منه. واحدة من تلك الأفكار احتلت رأسي في ساعة متأخرة من الليل، أثناء نومي الذي كان مثقلا بشربة فريك. الفكرة تقول: ماذا لو هو ذهب إلى حيث يريد من دون تعديل للدستور ؟ هل ترون أي نوع من الأفكار المجنونة ؟
في بادئ الأمر، أردت أن يكون لي رد فعل، حاولت أن أرد بشكل ديكارتي، و قلت لنفسي:" حسنا، الفكرة المجنونة جاءتني أثناء الليل. الآن، أنا في الصباح، أنا مستيقظ.. إذن، أنا قادر على أن أفكر". لقد استخدمت كل المبررات المنطقية و المتداولة في مواجهة فكرتي المجنونة، و هكذا حاولت أن أتصور مظاهرات ضخمة يشارك فيها جزائريات و جزائريون خرجوا كلهم للاحتجاج تحت شرفات المرادية، ضد هذا المرور بالقوة إلى العهدة الثالثة. أجهدت نفسي على التخيل، لكن لا شيء... "والو" ! صورة أحداث شغب شعبية ضد تجاوز وقح للدستور، هذه الصورة إذن لم تظهر أمام مقلتي.
فكرت أيضا في ردود الفعل الدولية، و لكن هنا كذلك كان الفشل حارقا. بصراحة، أنا لا أرى أميركا بوش و عازفته على البيانو رايس، و لا حتى أميركا أوباما تهدد قصر الجزائر بانتقام ما، بعد ذلك الفعل الدستوري الغليظ. كما أنني لا أرى أمير الاليزيه الصغير، يستنكر ما يقدم عليه الأمير الجزائري، فلساركوزي أشياء أخرى تشغله.
حكيم لعلام
Le Soir d'Algérie
هل من المنطق أن يقول أحمد أويحيى، رئيس ثاني حزب في البلاد ورئيس الحكومة أنه لن يترشح ضد بوتفليقة وهو من هو في جهاز الدولة .. ويقول تواتي أنه سيرشح ولن يكون أرنبة ؟! من قال لتواتي أن الرئيس بوتفليقة سيعدل الدستور ويترشح لعهدة ثالثة ومع ذلك يقبل بأن تنتهي الرئاسيات إلى الدور الثاني لا يشعر تواتي بأنه أرنبة؟! هل يعقل أن يفعل بوتفليقة هذا وهو الذي رفض الوصول إلى الرئاسة بواسطة ندوة الإطارات عام 1994، ورفض النجاح بـ 51 % سنة 1999. ورفض الدور الثاني سنة 2004 ؟!
تواتي يعرف أنه إذا ترشح بوتفليقة فهو الرئيس من الدور الأول ولا مجال حتى لأن يكون منافسه أرنبة ! ما ينبغي أن يعرفه تواتي وغيره هو أن بوتفليقة قد نجح في إلغاء موضوع الإنتخاب في تعيين الرئيس .
البلاد مفتوحة الآن على سيناريوهات عديدة منها سيناريو لبنان ما قبل خروج سوريا من لبنان، وسيناريو موريتانيا ما بعد الرئيس المخلوع مؤخرا أو سيناريو كينيا أو مغابي ، لأن سيناريو بن علي أو علي عبد الله صالح يواجه صعوبات جدية ولا يمكن أن يمر بسلام . ولهذا السبب يمكن أن نفهم لماذا لم تعقد رايس ندوتها الصحفية بالمطار .. وأيضا نفهم لماذا أدانت الجزائر انقلاب موريتانيا الثاني وأيدت الأول . فبوتفليقة الآن ليس الحزام الناسف ! فإما الرئاسة وإما نسف السيستام برمته ولا مجال لأمثال تواتي لا كأرانب ولا كقطط مستأسدة ؟!

سعد بوعقبة
الفجر
بدعة الحج بالقرعة حولت هذه العبارة إلى "فرعة" ومع ذلك تعززت هذه البدعة ببدعة أخرى هي بدعة الصلاة بالترخيص المسبق من الوزارة ! وقد نصل إلى مرحلة يباع فيها "BON" الصلاة مثلما يباع جواز سفر الحج من طرف المسؤولين، حسب ما كشف عنه مدير الحج ! منذ سنتين ووزارة الدين تتعارك مع ما يسمى بالمصلين الذين يؤدون صلاة التهجد .. وهي صلاة ليست فرضا ومع ذلك تثير مشكلة في البلاد ! هل أدى الجزائريون كل فرائض دينهم ولم يبق أمامهم إلا نافلة التهجد ؟! وهل الجزائريون أصبحوا تقاة إلى هذه الدرجة ؟! هل يمكن أن تحس الوزارة بأن المسجد يستغل لأغراض أخرى غير التهجد في غسق الليل .. وتحس بأن موضوع الدين يواجه الصعوبات في العمق؟! كيف يمكن أن تقوم الوزارة بدور الشرطي في موضوع كهذا والحال أن الصلاة هي بالأساس ترك المنكرات ؟! لماذا يندفع كل شيء في الجزائر نحو التأزم .. أزمة في الحياة.. وأزمة في العمل..وأزمة في الدراسة.. وأزمة في الحكم.. وأزمة في السياسة.. وأزمة في الدين.. وأزمة في الأمن ..!
سعد بوعقبة
الفجر

كم يمكننا أن نزن البؤس الوطني ؟ ما هو المعيار الذي يسمح بإحقاق لللا عدل الوطني ؟ بأي مصطلحات يمكن شرعيا و مؤسساتيا تعريف الفقير في الجزائر ؟
قدر كبير من الاستفهامات يبقى معلّقا من فوق رأس ولد عباس.. السيد تضامن وطني، المتهم بابتداع إحصائيات بعيدة كل البعد عن الواقع. الرجل بالأرقام تسلّى بتقليص البؤس الوطني إلى ما لا يتعدى نطاق العبارة... و لكن كيف نفسّر الأرقام، عندما يستطيع الجميع بالعين المجرّدة أن يقيس مدى تدهور العائلات المتوسطة التي أصبحت فئة في طور الانقراض؟
هل يكفي لولد عباس أن يتشدّق بعدد القفاف الموزعة أثناء شهر رمضان أو عدد الحصص المدرسية الموزعة عند كل دخول مدرسي بوزيدي، كي نغلق الأعين حول الفوارق التي لا تزال تلغّم ثقة ( إن هي بقيت) الجزائريين في سياسة السلطات ؟
هناك قرارات تدفع إلى حافة الهاوية، مثل تلك التي اعتاد أويحي اتخاذها. رئيس الحكومة، بقراره معاقبة ذوي الدخل الصغير، كان الرجل المشهور بالقرارات غير الشعبية في مستوى شهرته.
إن الفقر في الجزائر لا يُحصرُ فقط في تلك الطوابير الموجودة أمام مطاعم الرحمة، أو أولئك التلاميذ المحرومين الذين يصطفون أمام مقتصديات مدارسهم للحصول على حصصهم من الكتب المدرسية. إن للفقر وجوه أخرى أكثر فظاظة... رب العائلة الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور و الذي يجب عليه أن يعمل فوق جهده كي يلبي الحد الضروري لعائلته، و أولئك الأطفال الذي يلبسون في أرجلهم أحذية لا يتخلّون عنها إلى ألا يبقى ما يصلح في نعالها.
منصف وافي
Le Quotidien d'Oran


إن مشروع الأمر الرئاسي المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2008، و الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني، كان محل الكثير من الانتقادات و الأخذ و الرد من جانب بعض النواب و التشكيلات السياسية. حركة مجتمع السلم التي هي واحد من الأحزاب الثلاثة المشكّلة للتحالف الرئاسي، ساعة معك و ساعة عليك كعادتها، كانت قد ضمّت صوتها إلى صوت التشكيلات المعارضة التي رأت نوعا من الانقلاب الدستوري، في لجوء رئيس الجمهورية إلى الأوامر الرئاسية لتمرير إجراءات غير شعبية من الصعب أن يتحقق الإجماع من حولها.
عكس ما كان منتظر - و لكن هل هناك من مفاجأة ؟- ، أثناء التصويت، حركة مجتمع السلم صادقت دون أي حرج على مشروع الأمر الرئاسي المذكور. هذا النص الذي يختلف حوله النواب، يتضمن سلسلة من الرسوم الضريبية الجديدة التي ستزيد من نزيف القدرة المالية للمواطن الذي يعاني من الارتفاع الجهنمي في تكاليف الحياة المصحوبة بضغط ضريبي بدأ يأخذ شكل سلب تحت التهديد مقنّن.
أثناء عملية التصويت على هذا النص و بالنظر إلى ريح الاحتجاج التي هبّت قبل ذلك على كواليس المجلس الشعبي الوطني، لم يستبعد بعض الملاحظين حدوث هجوم برلماني قد يُترجمُ ليس برفض مشروع الأمر الرئاسي المذكور فحسب، و إنما قد ينتهي أيضا بتصويت عقابي في شكل تصويت سلبي أو بالامتناع عن التصويت من جانب النواب الذين كانوا قد انتقدوا علنية و بكل حزم، مبادرة رئيس الجمهورية ( تمرير إجراءات عن طريق أمر رئاسي) .
في برلمانات البلدان الديمقراطية، الحكومة تجد دائما أرجل البرلمانيين تنتظرها عندما يتعلق الأمر بالرسوم الضريبية التي تمثل مصدر رهانات اجتماعية، اقتصادية و حتى سياسية. عندنا، تُطرحُ مسألة الأخلاق السياسية بشكل درامي و ميئوس منه على مستوى الطبقة السياسية الجزائرية. و إلا كيف يمكن تفسير تصرف نواب حركة مجتمع السلم، الجبهة الوطني الجزائرية ( التي يتزعمها موسى تواتي) و نواب تشكيلات سياسية أخرى، كانوا في مقدمة الاحتجاج قبل أن يتراجعوا و يدخلون في الصفوف و يصوتون على الرسوم الضريبية و على رواتب البرلمانيين ؟
إن السياسي أو أي حزب يحترم نفسه، و حتى تكون له مصداقية يجب أن تكون له مبادئ و أخلاق تمر بالضرورة من مطابقة أفعاله لتصريحاته و هذا في كل ظرف و مكان.
براتب مقدر بثلاثين مليون منحها البرلمانيون لأنفسهم من خلال التصويت على الأمر الرئاسي المتضمن رفع أجور النواب و أعضاء مجلس الأمة و من خلال مصادقة بالإجماع عدا حزب العمال الذي صوت ضد النص، هل يمكن للنواب أن يقيسوا انعكاسات القمع الضريبي على المواطن، و الذي صادقوا عليه ؟
عمار بريش
El Watan

سمعت وزير التضامن، جمال ولد عباس، وهو يتحدث في نشرة الثامنة للتلفزيون الجزائري، أن مصالح وزارته تقوم بإيصال قفة رمضان إلى غاية بيوت المعوزين، وهو إجراء إن حدث فعلا يعني أننا أصبحنا دولة في غاية من التطور، إذ لم تعد وزارة التضامن متكفلة بالمعوزين في شهر رمضان فحسب، ولكنها، وهو أمر هام، تمكنت من معرفة حتى مواقع إقامة وسكن هؤلاء المحرومين.لكن بمجرد أن تمر أمام بوابات الأسواق العمومية أو ساحات المساجد تصطدم ليس فقط لما جاء على لسان الوزير وإنما لعدد المتسولين الذين ينتظرون صدقات الصائمين من المصلين، وهو ما يطرح السؤال حول الوجهة التي أخذتها قفة رمضان التي تحدث عنها جمال ولد عباس. نقول هذا الكلام لأنه من المفروض أن يقل عدد السائلين خصوصا في هذا الشهر الكريم لأن الخير فيه عميم، بحيث إذا كانت الشياطين تصفد في هذا الشهر المبارك فلا يعقل أن يزداد فيه عدد الفقراء والمحتاجين الذين أصبحوا يزينون ديكور مختلف الشوارع والساحات العمومية.ثم ما دام الدولة، حسب قول جمال ولد عباس، قد وصلت حتى إلى معرفة مواقع وعناوين إقامة المعوزين وأعدادهم بالآلاف أو قل بالملايين، استنادا إلى عدد قفف رمضان الموزعة إلى غاية اليوم، فهي من المفروض قادرة على معرفة من تحصل زورا على 02 سكنا اجتماعيا رغم أنه يملك فيلا وسكنا وظيفيا، ولديها القدرة للوصول إلى مافيا شركات ''الاستيراد والتصدير'' من الذين يملكون جزءا من الميناء اليابس لركن الحاويات، ومع ذلك لا يدفعون لخزينة الدولة ولا سنتيم ضرائب أو رسوم. وطالما الدولة لا تجد أي صعوبة في إيصال قفة رمضان إلى المعوزين في بيوت الصفيح التي لم يصل إليها الإحصاء الأخير ولا أعمدة كهرباء سونلغاز أو عدادات مياه ''سيال''، فكيف لا تملك المعلومات لتوقيف ذلك الذي نهب بنكا عموميا في ملايير الدينارات أو سرق أرصدة الشركة العمومية ودفعها للإفلاس.لا يمكن أن تكون الدولة في حكم لا يسمع، لا يتكلم، لا يرى، عندما يخص الأمر المساس بالممتلكات العمومية ونهب المال العام والغش والتزوير في المحررات الرسمية. لكن نجد نفس الدولة تتحدى الجميع وتقول دون حياء إنها تعرف بيوت وعناوين الفقراء وقامت بإيصال القفة إلى عين المكان، لأن ذلك لم يحدث، يا ناس، منذ عهد خلافة عمر بن الخطاب.
سليمان.ح
الخبر
الآن و قد أنهى حميمد " السوسبانس" الأكثر بهرا منذ خلافة تشرنيكو لأندروبوف، يجب أن نمر بسرعة إلى الأشياء الجادة. يجب أن نسرع، لنه لا يكفي أن نعلن بأن بوتاف سيرشح للانتخابات الرئاسية ضد عبدقة، كي يُحترم التداول الديمقراطي على السلطة. يجب، أيضا، معالجة كمّا من الأمور الهامة، الشائكة و الأساسية الواردة في جدول الأعمال الدائم لكل انتخابات جزائرية. إنها أمور أهم حتى من الاقتراع في حد ذاته في بعض الأحيان. و من دون معالجة هذه المسائل، الانتخابات قد تعترضها بعض الاختلالات، و قد تكون محلل تشكيك و مليئة بالتجاوزات، و هنا تكمن قمة الفضاعة. الشيء الذي قد يلحق ضررا بالغا بـ"مصداقيتنا" الديمقراطية في عيون العالم... تلك العيون المصابة بالرمد.
إذن، لنمر بسرعة، هنا، و من دون انتظار، إلى الأشياء الجادة. أولا، يجب استدعاء الخياطين. سيتوجب توفير ألبسة كاملة للأطفال مدهوني الشعر، و الذين سيستقبلون بوتاف لدى مختلف خرجاته الانتخابية. بعد ذلك، سيتطلب الأمر تحديد موعدا عند الحلاقين للاعتناء بشعر الفتيات المضيفات الجميلات و اللطيفات اللائي سيتم تكليفهن بتسليم مفاتيح المدن التي سيذهب إليها بوتاف كي يعدها بأن يحقق لها أشياء أفضل من تلك التي حققها إلى حد الآن. ثم سيستدعي الأمر، القيام بجولة عند مربي الحمائم البيضاء، بقصد إعداد برنامج دقيق و مضبوط و مفصّل للخدمات التي ستقوم بها تلك الطيور، مع التأكد من أن تلك الحمائم ستكون قادرة على أن تطير و تحط على الساعد المهيب للبدلة الرئاسية التي لا تقل هيبة. ثم مناقشة آخر التفاصيل المتعلقة بالغيطة و الدربوكة التي يجب أن تكون مسخّنة بالقدر الكافي في الوقت المناسب مثلها مثل الزرنا، و هذا على النحو الذي يجب ألا يتسبب في أي عطس لبوتفليقة، لأن هذا ما حدث للأسف خلال بعض تجمعات سنة 2004. ثم، و ليس أخيرا، سيستوجب تنظيم ملتقيات و تجمعات لكل الشعراء المكلّفين بقراءة قصائد تمجد المرشح الخالد. هؤلاء الشعراء يجب أن يوصى لهم بتدريب صارم بالإضافة إلى توقيع عقود مع مربي النحل، كي يمونوهم بالعسل، هكذا يحافظ قرّاء لوائح المساندة على أصوات واضحة، مسموعة و مفحمة بالانتصارات. أرأيتم الآن، لماذا كنت ألح في بداية العمود على ضرورة الشروع بسرعة و منذ الآن في العمل، لن المهمة ضخمة و البرنامج عملاق. لا تسامح مع أي خطأ يحدث. فليأخذ كل واحد أداته، و ليبدأ " البازار".
حكيم لعلام
Le Soir d'Algérie
منذ 20 سنة تقريبا، طرحت مشكلة سرقة الكوابل الكهربائية متزامنة مع نبش القبور ومع بداية الإرهاب ! وحتى اليوم لم تحل مشكلة سرقة الكوابل الكهربائية لسونلغاز ولم تحل قضية نبش القبور ولم تحل أيضا مسألة الإرهاب !.. هل يمكن أن نعتبر مسألة حماية الكوابل الكهربائية لسونلغاز من المسائل المستعصية أمنيا مثلها مثل الإرهاب ؟! ولماذا لا تقوم سونلغاز بوضع مخطط جدي لمعالجة هذه الظاهرة الغريبة ؟! أغلب الظن أن مسألة سرقة الكوابل الكهربائية لها علاقة بالفساد الحاصل في هذه الشركة ! خاصة وأن الشركة دخلت في رواق التعامل مع القطاع الخاص في مجال مد الكوابل ! كما أن فكرة سرقة الكهرباء من الشبكة كما تطرحه سونلغاز يثير أيضا تساؤلات عديدة .. خاصة حين نعرف أن هذه الظاهرة تدل على بلوغ تدهور تسيير الشركة أقصى مراحله ! فقد أصبحت الشركة تطلب من الزبائن إحضار ما يستهلكونه إلى مقراتها لأجل الفوترة ! وحين نعرف أن أرقام السرقات الحاصلة في الكهرباء، تحدث في المناطق الأكثر استهلاكا للكهرباء .. وخاصة المناطق الصناعية .. عندما نعرف ذلك لابد أن نشك فيما تقوله سونلغاز خلال 20 سنة من تعرضها للسرقة ولا تجد الحل المطلوب ! فقد يكون السراق عبارة عن صناعيين كبار يسرقون لحساب من يفوتر لهم ؟! نعم شركة الكهرباء الجزائرية هي الشركة الوحيدة في العالم التي تطلب من الزبائن عدم استهلاك الكهرباء !.. وهي الشركة الوحيدة في العالم التي تتعرض للسرقة في الكوابل وفي الكهرباء ولا تجد الحل !.. وهي الشركة الوحيدة في العالم التي تعاقب المواطنين السراق وغير السراق بقطع الكهرباء عنهم عقابا لهم على استهلاك الكهرباء !.. هل بعد هذا نلوم المواطن إذا انتفض على قطع التيار الكهربائي ؟! وقد كاد الموتى في المقابر ينتفضون بسبب نبش قبورهم ؟!
سعد بوعقبة
الفجر
في 1958 وقعت أزمة انتقال السلطة من قيادة الثورة إلى الحكومة المؤقتة . وفي 1961 وقعت الأزمة عندما انتقلت السلطة من فرحات عباس إلى بن خدة..! وفي سنة 1962 وقعت أزمة عندما انتقلت السلطة من بن خدة إلى بن بلة . وفي 1965 وقعت أزمة انتقلت فيها السلطة من بن بلة إلى بومدين. وفي 1979 وقعت أزمة صامتة بين أعضاء مجلس الثورة عند انتقال السلطة من المتوفى بومدين إلى الشاذلي . وفي 1992 وقعت أزمة عندما انتقلت السلطة من الشاذلي إلى بوضياف . وبعدها وقعت أزمة عند انتقال السلطة إلى علي كافي . ورغم المظهر السلمي لانتقال السلطة من كافي إلى زروال سنة 1994 إلا أن شبح الأزمة كان مخيما على البلاد. والكل يعرف كيف كانت الظروف التي انتقلت فيها السلطة من زروال إلى بوتفليقة رغم المظهر السلمي للعملية أيضا. وكلنا يتذكر ما حدث في 2004 عندما خلف بوتفليقة نفسه! وكانت من نتائج الوضع غير الطبيعي لانتقال الرئاسة من رئيس إلى رئيس أن منطقة القبائل خرجت من النظام الدستوري الوطني مدة عشرية كاملة ..! مع ما أحدثه ذلك من شلل للحياة السياسية في البلاد وكان من أهم نتائجه هزال المؤسسات وضعف الأداء السياسي والإقتصادي للسلطة. واليوم تحوم حول البلاد عدة سيناريوهات .. أولها سيناريو بن علي في تونس وهذا يواجه صعوبات ضعف المؤسسات الدستورية الجزائرية قياسا بتماسكها في تونس وتجديد بن علي لنفسه في الرئاسة . والسيناريو الثاني هو سيناريو لبنان . وهذا يواجه أيضا صعوبة هزال تمثيل النواب في الجزائر، إضافة إلى مخاطر هذا السيناريو على النظام التأسيسي الوطني الهرم. وهناك سيناريو كينيا وسيناريو أنغولا الذي قد ينجز بأويحيى وبوتفليقة وهو الحل الذي يؤجل المشكل ولا يحله. في هذه الأجواء، الخوف، كل الخوف أن تنزلق البلاد نحو متاهات أخرى مثل متاهة سيناريو دارفور واستينيا الجنوبية أو البوسنة.. لا قدر الله. فالمصالح والرهانات كبيرة، ولابد أن تكون المشاكل كبيرة أيضا وبحجم هذه الرهانات .. فالأمر ليس سهلا .
سعد بوعقبة
الفجر
سيدي السعيد، مسؤول الشركة ذات الشخص الوحيد ذات المسؤولية المحدودة المسماة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، غاضب حسب الصحافة. غاضب، ليس لأنه وجد نفسه مورطا في قضية الخليفة أو لأنكم فقتم بعضا من فرص عملكم و من ضرورة وجودكم على الأرض أو لن القطاع العمومي يوجد في حالة سيئة و تعذّر حتى بيعه بالقطعة كما تُباعُ الخردة، أو لأن هناك إضرابات في قطاع التربية.... الخ. فغضب سيدي السعيد ليس جماعيا...لا. إن الأمر يتعلق بغضب فردي و شخصي، حيث أن مؤسسة ألمانية معيّنة تسرق له التين، حينما يكون هو نائما أو بصدد حراسة ماعز الدولة التي توظفه. فقد رأينا كل شيء في مسار الاتحاد العام لعمال الجزائريين: القمار باشتراكاتكم في لاس فيغاس، الحزب السياسي الذي يمكن اللجوء إليه دائما للقيام بوظيفة مضخم الصوت، جامع الرصاصات، موقف الاضرابات، محوّل صوت الشعب إلى مجرد طنين، مخفذف الأزمات و المفاوض من أجمل سميدكم لكن على ظهركم. و في الأخير، لم يبق ينقص إلا دور الدركي و حارس الحدود.
من خلال تنديده بمؤسسة يتهمها بـ" التدخل"، سيدي السعيد يعطي النبرة بأنه يتحدث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، و يعلن أولى إجراءات الغلق التي ستكون. كنا ننتظر هذا من جانب دوائر أو هيئات أخرى، و لكن ليس من جانب الاتحاد العام للعمال الجزائريين. فقائد هذه المنظمة، و الذي لا يعمل و مع ذلك يمثل العمال، يجسد ذهنية وطنية... ذهنية تجعل البعض يعتقدون أنهم مالكون و الآخرون لا يوجدون أو لا يجب أن يلحّوا كثيرا على مطالبهم، و أن الشعب ما هو إلا ماشية ملك لهم، و بالتالي فان أي مؤسسة ( المؤسسة الألمانية) لا يجب أن تأتي إلى البلد الذي له مالكوه، كي تتحادث مع النقابات الحرّة و مع الشعب البسيط حول الاستقلالية و الديمقراطية و الإصلاحات. فجأة سيدي السعيد ينصب نفسه قاضيا، يشرع في إجراء محاكمة و ينطق بحكم بوليسي جدا مفاده أن مؤسسة " ايلبرت" عليها أن تموت أو أن ترحل.
" إن هؤلاء الألمان يذهبون إلى ميدان هو ميداني" قال قائد الشركة ذات الشخص الوحيد ذات المسؤولية المحدودة ( المركزية النقابية). الجزائريون يجب عليهم أن يسجّلوا كلمة " ميداني" التي نطق بها و قد جاءت سيدة، غير قابلة للتفاوض و تبدو أنها تم الحصول عليها بقوة قرار اعتماد أصدره الملك.

كمال داود
Le Quotidien d'Oran
السلطة في هذا البلد تنهى عن خُلق وتأتي بمثله وليس عليها من عار إذا فعلت عظيم. هي تقول للناس وللأحزاب التي تزيّن واجهة برلمانها "لا تستعملوا الدين لأغراض حربية أو سياسية"، غير أنها لا تتوانى عن استغلال الدين والمؤسسات الدينية والخطاب الديني لصالحها ولصالح برامجها وحتى لتبرير أخطائها والتغطية على رداءتها ونواقصها. عندما وقعت فيضانات باب الواد لم نرهق أنفسنا بتقصّي الحقائق والتحقيق في أسباب الكارثة وانعدام مخطط لمواجهة الأخطار الكبرى لسبب بسيط أنها كانت بفعل الله الذي قدّر ما شاء فعل، وحينما وقع زلزال بومرداس وهوت المنازل على رؤوس ساكنيها وتأخّر مدد الحماية والإنقاذ وسقطت ورقة التوت التي كشفت عورات الإدارة والتسيير لا صوت علا على صوت القضاء والقدر و "حاجة ربي". وكرّست وزارة الشؤون الدينية تقليدا جديدا معروفا في الشرق أكثر يتمّ بموجبه الدعاء لولي الأمر كي يحفظه الله ويمدّد في عمره وصحته وأن يهبه البطانة الصالحة التي تعينه على أداء مهامه الشاقة في خدمة البلاد والعباد. ولأن السلطة تحتاج إلى الأحزاب لتزيّن واجهتها الخارجية تحتاج إلى الإسلام الذي هو دين الدولة من أجل تكريس ثقافة اشتهر بها أهل السُنّة وهي طاعة أولي الأمر وعدم الخروج عليهم، مثلما تحتاج إلى الإسلام الذي يحضّ على التضامن الاجتماعي والتكافل الوطني. ولأنها تحتاج إلى ذلك وأكثر باعتبار الإسلام إسمنت الوحدة الوطنية والمادة الأولية للغة الخشب والصخر، يسرع الدين إلى نجدة السياسي في هذا البلد خاصة في أوقات الحرج إن كان السياسي يتحرّج من الرأي العام أصلا.
يوسف شنيتي
صوت الأحرار


ياسمينة خضرة قال لصحيفة كندية من مكتبه في إدارة المركز الثقافي الجزائري في باريس: "أنا أكثر شهرة من الجزائر". وقال أيضا إنه عندما رافق الرئيس الجزائري بوتفليقة في زيارته لإيطاليا كان أكثر شهرة من بوتفليقة، بحيث أجرى التلفزيون الإيطالي حوارا معه، في حين لم يحظ بوتفليقة بهذا الشرف .. وقال حضرته أيضا: إن المركز الثقافي الجزائري في باريس هو مؤسسة للجزائر وليس للنظام، وأنه ليس من الجزائريين الباريسيين الذين يثبتون وجودهم بالبصق على الجزائر ؟ هذا "الكاتب" الذي كان عسكريا وخربش مقالات مغرضة باسم زوجته وجد نفسه كاتبا بالصدفة، لأن من أخلاقيات الكتابة أن لا يختفي الكاتب خلف الأسماء المستعارة بحجة القمع أو التقية. لأن شرف الكتابة وحلاوتها هو أن تسند الأفكار لأصحابها حتى ولو أدى ذلك إلى تحمل التبعات . فشرف الكتابة هو هذا... لكن صاحبنا جاء إلى الكتابة خطأ ، وعُيّن على رأس أهم معهد جزائري خارج الوطن خطأ أيضا. لو كان هذا الرجل سويا ذهنيا وليس ثقافيا لما سمح لنفسه أن يختبئ وراء اسم زوجته في الكتابة.. ولما تطاول على الرئيس الذي عينه في هذا المنصب. كيف يسمح كاتب سوي ثقافيا لنفسه أن يقول بأنه أشهر من بلده وأشهر من رئيس بلده الذي عينه في هذا المنصب. الأكيد أن خضرة يعاني من تشوهات عقلية أهمها النرجسية، التي جعلته يسمي نفسه باسم امرأة، تماما مثل الكاتبة المريضة نفسيا التي سمت نفسها باسم رجل، جورج سند .
العيب ليس فيما قاله هذا المعتوه ثقافيا في حق بلده ورئيسه، بل العيب هو في هذه السلطة التي لا ترتاح إلا للمستلبين والمختلين ثقافيا لتسند إليهم مثل هذه المناصب الحساسة من إدارة المركز الثقافي الجزائري في باريس ، ومن كان تعيينه خطأ لا يمكن أن يتفوه إلا بالخطأ... وتلك هي محنة الجزائر .
سعد بوعقبة
الفجر

إن لم أكن مخطئا، فإن هناك مواطنا من ولاية بومرداس مسجون حاليا، بعد إدانته بتهمة الرضوخ للمبتزين، بدفع أموال لهم مقابل الإفراج عن أحد أفراد عائلته.. لكن هذه العقوبة الزجرية التي يسميها رجال القانون بالسالبة للحرية، لم تمنع الآخرين من الاستسلام لهؤلاء المجرمين الجدد الذين ليس مهما إن كانوا إرهابيين أو مافيا منظمة. وهو ما يعني أن المسلسل سيتواصل. مما يعني، عمليا، وجود قوة موازية للدولة بدأت تتكرس في واقعنا اليومي المعاش، وتفرض وجودها من يوم لآخر. ولننتبه إلى أن هذا الداء جاء في مرحلة يمكن وصفها باللاحقة للإرهاب، أي بعد تضعضع أركان الدولة ووهن مؤسساتها. وهو ما يعطي للظاهرة بُعدا أخطر من كل الأمراض الأخرى التي تنخر كيان الدولة منذ ظهور وباء الإرهاب مطلع تسعينيات القرن الأخير.إن خطورة ظاهرة المجرمين الجدد تكمن في اشتراكها مع ضحاياها، في تخريب مقوّمات مؤسسات الدولة والمؤسسات الأمنية على وجه الخصوص. فعندما تفرض منطقها الإجرامي، وإلى الدرجة التي يصبح معها هذا المنطق حقيقة قائمة ومتعايشا معها، تشارك عائلات الضحايا باستسلامها لمنطق الابتزاز والمبتزين في الجريمة، فتصبح شريكا في المعادلة. والضحية في النهاية بعد الخاضعين للابتزاز، هي الدولة ككيان في الوجدان الجمعي لعامة المواطنين الذين يفترض أن تخدمهم من خلال حمايتهم كمجتمع قبل المؤسسات.إننا أمام خطر داهم آخر يجد في تفاقم الفقر مرتعا ومغذيا له، لذلك لن نكون مبالغين إذا ما جزمنا بأن ظاهرة اختطاف الأثرياء ستكون أخطر من الإرهاب.
العربي زواق
الخبر


في ظل الأزمة العالمية الراهنة، فان طمأنة الشعب الجزائري، شيء جميل، و لكن لو تُقالُ لهم الحقيقة كاملة فان هذا سيكون أجمل بكل تأكيد. فمن خلال تفضيل حل الصمت و نصف الحقائق، السلطات تتمسك بوهم ( وهم مغشوش) بأن بلدنا محفوظ في فقاعة لن تمسّها الكارثة إلا بشكل جد طفيف.
المواطنون يبدو كأنهم مدعوون لأن يعيشوا كما كانوا في الماضي، من دون أن يحلوا أي هم يتعلق بالمستقبل. فهل في الأمر، سوء تقدير للواقع الذي يتقاطع مع خطورة التصريحات الصادرة عن قادة و خبراء العالم بأكمله، أم أن فيه، مرة أخرى، رد الفعل المكروه لنظام الحكم و القاضي بإعطاء صورة ايجابية عن انجازاته، مهما كلف ذلك من ثمن ؟ مع أن الخطر الأول ها هنا يبدو ظاهرا: أسعار البترول انخفضت إلى النصف ، و هي مهددة بالانهيار الكلّي صراحة بسبب حدة الأزمة ، و الأمر يتعلق هنا بسيناريو عيش عام 1986، و سارع بالجزائر إلى الانحطاط الاقتصادي و السياسي. ثم ما العمل حيال فاتورة واردات ما انفكت تزداد ثقلا خلال السنوات الأخيرة و زاد عليها نمط إنفاق الدولة و السوق الموازية ؟
إن طيف " اقتصاد الحرب" ليس ببعيد، و الأمر لا يتعلق هنا، بمجرد تخيلات، ففي البلد لا يوجد اقتصاد حقيقي قادر على تعويض قلة الأموال العائدة من المحروقات، و الجزائر لا تصدّر سنويا إلا في حدود مليار دولار، و الأجانب لا يستثمرون بجديّة إلا في البترول و الغاز، و لا يعتبرون بلدنا جذابا من حيث الاستثمار، و كل الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها السلطات ، خصوصا منذ عشر سنوات، اتضح أنها غير كافية على الإطلاق. بالإضافة إلى كون الجزائر لم تنجح في إدارة حكم راشد، و كل الهيئات الدولية تجمع على ذلك.
ان قول الحقيقة للجزائريين، شيء يعتبر في حد ذاته، معركة رابحة في سياق مواجهة الأزمة المالية المخيفة ، لأن هذه الأزمة تضربنا في العمق. و لكن، لتحقيق هذه الغاية، يجب على نظام الحكم أن يتخلّى عن أي تشدق، و يشرع بكل صدق في الاعتراف بذنبه، حتى و إن كلّف ذلك التشويش على حملة العهدة الرئاسية الثالثة.
علي بهمان
El Watan


مرسلة بواسطة أسرار في 01:34 ص 0 التعليقات








24 يوليو, 2008


يا للمصيبة



هذا ما صرّح به علي تونسي، قائد الشرطة: " إن المواطن ركيزة ( عرصة) الأمن". يا الله يا سي علي، هذا الكلام لا يجب أن تقوله لي أنا، بل يجب أن تقوله لكل المواطنين في المداشر و القرى و الأرياف و المدن، و الذين ظلّوا طيلة عدة سنوات يسمعون بأن عليهم أن يشاركوا في مكافحة الإرهاب و عزل الملتحين المسلّحين و منعهم من أن يعشعشوا في الأحياء و تبليغ أي معلومة كفيلة بأن تسقط الجزّارين.
أولئك المواطنون مقتنعون و قد شاركوا في الهزيمة السريعة للـ" الجيا" و الجيش الإسلامي للإنقاذ . أولئك المواطنون قاموا بعمل لا يمكن وصف خطورته، و ساعدوا على تحجيم الجيوب الأصولية. لقد ساهموا بقدر عظيم في القضاء على الأمراء، و الكتائب و السرايا. أولئك المواطنون كثيرا ما تصرّفوا بوجوه عارية، معرّضين حياتهم و حياة أقاربهم للخطر.
عدد من أولئك المواطنين رأوا أسرهم تُحطّم للأبد. لكن في المقابل، ماذا فُعل لأولئك المواطنين ؟ الإرهابيون الذين أوقفوا، تمّ تسمينهم في السجون، تمّت حلاقتهم بشكل دقيق، تمّت كسوتهم بشكل كامل، تمّ تبييضهم ، تعويضهم بسخاء ، إعادة الاعتبار لهم، الإفراج عنهم قبل تركهم يعودون إلى مهمة قذرة و هي الضحك على الذين ساعدوا على توقيفهم و تهديدهم أمام الملأ و إرغامهم على أن يضعوا عيونهم في الأرض أو أن يغمضونها عندما يمرّ الإرهابيون أمامهم.
هذا هو المصير الذي كان من نصيب " ركائز الأمن" يا سيد تونسي !
إذن.. ربما أدّت مقولة " ركائز الأمن" الغرض المطلوب منها خلال التسعينات. لكنها صعبة الهضم، اليوم. لأن كل المهندسين يمكنهم أن يقولون لك لو أنت تسألهم بان الركائز ( les piliers) قد تكون متينة ربّما، و لكن لها فترة صلاحية محدودة.
حكيم لعلام
Le Soir d'Algérie


البرلمانيون الجزائريون ذهبوا إلى الشاطئ . إنهم سعيدون بحصولهم رسميا على راحة دامت في حقيقة الأمر، عاما كاملا ! إن جائزة الكسل الوطنية ليست من حق أحد من دون النوّاب و السيناتورات.
بشيء من التأخر، تم اختتام دورة الربيع للغرفتين البرلمانيتين، لكن من دون أن يتذكّر الرأي العام الوطني شيئا يستحق التذكّر بخصوص الانجازات. من دون احمرار في الوجه، عبد العزيز زيّاري و عبد القادر بن صالح و هما على التوالي رئيسان للمجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمّة، منحا نفسيهما علامات جيّدة و ورودا. لكن من سيحاسب البرلمان ؟ لا أحد. حتى الشعب الذي يُفترضُ أنه ممثّلا من قبل المجلسين ذا النوافذ المغلقة لا يستطيع أن يحاسبهما.
لم يحدث أبدا أن فتحت اللجان البرلمانية التي تدرس القوانين، قاعاتها أمام المواطنين و لا حتى للصحافة أو للطّلبة.
إن الدّورة البرلمانية التي انتهت مؤخرا و تلك التي سبقتها، لم تتميّزا بشيء يلفت الانتباه. لم يحدث خلالهما أي جدل، أو تشكيك في عمل الحكومة. و أسوأ من هذا، عبد العزيز زيّاري نسي دوره بوصفه " معارض" و رمى بنفسه في تأييد سابق لأوانه لتعديل الدستور الكفيل بأن يسمح للرئيس الحالي بأن يحتفظ بالحكم إلى ما لا حدود له. أكثر، من هذا، وصل الأمر بعبد العزيز زيّاري إلى حد مهاجمة المعارضين" إنهم يعرفون بأن الرئيس لو يترشّح – و هو ذو شعبية كبيرة- لا أحد منهم ( المعارضين) يمكنه أن يحصل على أي شيء" قال عبد العزيز زيّاري في أحد الأحاديث الصحفية.
هل يمكن للمسؤول الأول على البرلمان أن يتمتع بهذه الحريّة في الكلام في الوقت الذي يقود فيه هيئة تمثيلية لكل الجزائريين و لو نظريا ؟ و في أي خانة يجب وضع هذا الغلق المسبق للعبة الانتخابية ؟ بدون شك لا يمكن وضعه في خانة الديمقراطية.
هل يجب إنشاء برلمان خفي " كلاندستان" حتى يتمكن الجزائريون " الآخرون" من الدفاع عن أنفسهم و التعبير عن انشغالاتهم ؟ منتخب بطريقة سيئة و لا مصداقية له، برلمان عبد العزيز زيّاري أثبت بكل وضوح بأنه غير قادر على مساعدة الجزائريين على حلّ مشاكلهم و لا على الاحتجاج على القرارات السيئة التي اتخذتها الحكومة أو رئاسة الجمهورية. إن المجلس الشعبي الوطني مثله مثل مجلس الأمّة تبنّيا علنا، انتهاكا مزدوجا للدستور الذي يفرض على رؤساء الحكومات عرض حصيلة أعمالهم و مخططاتهم مرفوقة بآجال الانجاز. لا عبد العزيز بلخادم الذي رحل في ظروف مريبة و لا أحمد أويحي، احترما هذه الأحكام الإجبارية. و عندما لا تحترم أعلى سلطات البلد، الدستور، فلماذا إذن يُطلبُ من المواطنين احترام القوانين؟
فيصل مطاوي
El Watan

في باقي العالم، المضاربة تدور حول البترول، عندنا في الجزائر لا نزال نضارب حول البطاطا التي انتقل سعرها في ظرف عام واحد من 80 دج إلى 5 دنانير. المشكل يبدو أنه لا حلّ له، فالبطاطا أصبحت باهظة الثمن بسبب إنتاج لا يكفي، الأمر الذي يدفع بالدولة إلى تشجيع الإنتاج قصد تخفيض الأسعار. في العام الذي تلى، أصبحت البطاطا تُباعُ بخمسة دنانير، ما قاد المنتجين إلى الإفلاس. هذا ما شهد عليه الطريق الوطني رقم 5، حيث أقدم فلاحون من البويرة على قطع الطريق واضعين هناك بأطنان من البطاطا. هل هذا شغب ؟ لا..حسب أولئك الفلاّحون، الأمر يتعلق بالاحتجاج على الدولة التي لم تف بوعودها القاضية بدعم الأسعار إلى حدود 20 دج للكيلوغرام الواحد. من الآن، يمكننا أن نتوقّع بأن المنتجين سيزرعون الكيوي في العام المقبل لأنهم شعروا بالخيانة. و النتيجة ستكون: البطاطا بثمانين دينارا. هل هناك من حلّ في هذه الحالة عدا حلّ عدم أكل البطاطا ؟ ما من حلّ متوفر في ظل التسيير الحالي للأمور، خصوصا و أن سعيد بركات انتقل من وزارة الفلاحة إلى وزارة الصحّة، و بركات من دون منحكم أدوية غير قابلة للتعويض ، تتناولونها كي تستطيعوا الاستغناء عن البطاطا، فانه سوف لن يستطيع أن يفعل لكم أي شيء
شوقي عماري
El Watan

استخدمت الحكومات المتعاقبة مسألة الطباعة ببلَه إداري سياسي إعلامي في تسيير الصحافة المكتوبة العامة والخاصة.. فكانت المطابع العمومية هي التي تحدد ما ينشر وما لا ينشر من الصحف العامة والخاصة. في ظاهرة غريبة فريدة من نوعها في تسيير الإعلام المكتوب! حتى بات الصحفيون يقولون بأن رئيس التحرير لكل الصحف هم مدراء المطابع! وقد انتقلت هذه المهزلة الإعلامية بخروج بعض الصحف الخاصة عن دائرة الرقابة البلهاء بواسطة الطباعة! وتحولت المطابع إلى أداة لتشجيع الصحف الرديئة من القطاع العام والخاص على السواء.. ولهذا تشكلت الديون الهائلة التي يراد مسحها من جديد من طرف الوزارة دون مساءلة عن السبب أو تحديد المسؤولية لما حدث! والذي كان سببه التسيير الإداري والأمني للطباعة؟! أما الإشهار فقد استخدمته الحكومات كأداة أيضا لتوزيع الريع العمومي على صحافة الموالاة من القطاع العام والخاص، واستخدم الإشهار العمومي في عملية البحث عن إعلام حكومي.. تعششت قيم الرداءة في صحف الموالاة الممولة بالإشهار العمومي من طرف الحكومة، وتحولت مؤسسة الإشهار إلى رئيس تحرير للصحف العامة والخاصة! وبالطبع قامت بعض الصحف المهنية بالإفلات من سطوة الإشهار السياسي للحكومة، واستفادت من الإشهار الاقتصادي. واستحوذت الصحف الرديئة العمومية والخاصة على الريع الإشهاري العمومي دون أن تقدم خدمة للمعلنين أو إعلاما للحكومة؟!
سعد بوعقبة
الخبر
نحن نتقدم ببطء، و لكننا ننسى بسرعة فائقة ... هذا هو ملخص التقاط الذاكرة الجماعية للزمن.
الإحياء المحتشم هذا العام لذكرى اغتيال محمد بوضياف، يعتبر مثال على ذلك، و لكن هناك أمثلة أخرى تتعلق بملفات حسّاسة.فإذا كانت السلطات تؤكد أن مليك مجنون المسجون منذ 1999، هو فعلا قاتل معطوب الونّاس، لماذا كان يجب الانتظار طيلة عشر سنوات قبل الإعلان بأن محاكمة هذا الأخير ستكون يوم 09 جويلية ؟ و ماذا نقول عن حسّان حطاب المحكوم عليه غيابيا، بينما هو معتقل في إحدى دور الحبس بالجزائر العاصمة ؟ و أين هو عبد الرزاق البارا ؟ في أي سجن يتواجد بومعرافي ؟ ما هو مصير حنان، تلك الشابّة التي أُتّهمت بهتانا بالإرهاب ؟ أين هي حبيبة التي ما انفكت محاكمتها تُأجّل ؟... هل هي رهن الحبس الاحتياطي أم أنها داخل زنزانة مصفّحة بالفاتيكان ؟ لماذا لم تُجر محاكمة لوالي البليدة السابق بوريشة ؟ ماذا يعمل الجنرال بلوصيف منذ مغادرته للسجن ؟ أين هو زنجبيل ؟ و أين هو موحوش الشاب الذي سُجن في قضية بنك الجزائر الخارجي و التي توّرط فيها من جملة من تورّطوا، ابن الشادلي ؟ ما هو مصير الشكوى التي رفعها مجلس المحاسبة ضد الرئيس بوتفليقة ؟ لماذا لم يتم تسليم خليفة، بينما ما انفك الجميع بدءا بوزير العدل، يؤكد منذ سنوات بأن الأمر لم يعد يتعلّق بأكثر من بضعة أيام ؟ الكل يعرف بأن الحضارة تبدأ بالعدالة التي تعتبر سهم التحكم الذكي و الحديث لأي دولة مقبولة إنسانيا.
في حالة الجزائر، لا تزال إستراتيجية النسيان سارية المفعول. لإغراق أي قضية، لسوف لن تحتاج إلى ماء، لأنه يكفيك أن تتخلّى عنها و تتركها لوحدها فتتآكل القضية من تلقاء نفسها بسرعة.
شوقي عماري
El Watan

بدون توقف، يجب أن تحدث لأطفالنا عن التاريخ، و من غير انقطاع يجب أن نقول لهم بأن الجزائر ولدت وسط الدم و الدموع و أن حرية اليوم تم انتزاعها بفضل التضحية و الاستشهاد. فالاطّلاع على هذا الماضي هو الذي سيروي ذاكرتهم و يساعدهم على صنع ضمير وطني. لكن الأمر سوف لن يكون نقيّا و كاملا إذا ما تجاهل التاريخ الآخر... ذلك التاريخ الأكثر مقربة منا، ذلك الذي له صلة بالكفاح ضد الأصولية المسلّحة...فسنوات التسعينات طُبعت بحرب شاملة شُنّت ضد الشعب، تماما كما كان الحال أثناء عقد الخمسينات، حيث تسيّبت جحافل الاحتلال الفرنسي ضد الجزائريين الثّائرين. إن حلّ الجبهة الإسلامية للإنقاذ، شكّل نقطة بداية مغامرة تمرّدية منسّقة بإحكام من قبل حفنة من السيّاسيين الإسلاميين المتعطّشين للسلطة، و هي مغامرة كانت تهدف إلى تغيير وجه الجزائر، و تجريدها من طابعها الجمهوري لصالح حكم استبدادي عصر أوسطي. المشروع كان يرمي إلى نزع الجزائرية من الجزائر، تماما كما كانت تسعى إلى تحقيقه السياسة الكولونيالية الفرنسية.آلاف المتعصّبين تم تدريبهم لهذه المهمة التي نفّذوها بوحشية لا يصدقها العقل، من دون أن يستثنون أي طبقة من الشعب، و من دون أن يعبئوا لا بسن و لا بجنس ضحاياهم. لقد كان زمن الذبّاحين و المخرّبين.
كان لا بد من حركة مقاومة شعبية و قد كانت حركة من أروع ما يكون.. كانت في مقام نوفمبر 54 من أجل توقيف البربرية الأصولية. و لكن اليوم،لا يقال إلا القليل عن تلك الحركة و كأن رداء مخجل كان يجب أن يحجبها. فإحياء الأحداث الهامّة و مراسم الترحم على أرواح ضحايا الإرهاب ما انفكّت تصبح نادرة من سنة إلى أخرى. و حينما تقام تلك المراسم فإنها لم تعد تستقطب كثيرا من الناس.
قلّة من الناس و خصوصا من الشباب، يعرفون من هو بوضياف و أنه عاد من منفاه إلى الجزائر ليستجيب مرة أخرى للواجب و بأنه انتهى به المطاف إلى السقوط شهيدا بفعل رصاصات مجرمة.
أسماء اليابس، بوخبزة، بلخنشير و وجوه أخرى لا تعني و لا شيء لهؤلاء. و لم تبق إلا القبور وحدها ها هنا لتذكّر بأن أولئك الذين لا يعرفهم أحد، سقطوا شهداء بعشرات الآلاف.
الدولة لا تحيي أي ذكرى و قليلة هي المؤسسات أو الأماكن التي تحمل أسماء لضحايا الإرهاب. مع أن هؤلاء كان أول من حملوا السّلاح للدفاع عن الجمهورية و من ذلك المقاومين و رجال الدفاع الشرعي الذين قارب عددهم ا لـ 300.000 و الذين تخلّت عنهم الدولة.
إن النظام السياسي غطّى عشرية التسعينات برداء المصالحة الوطنية متنكرا لمساهمة تلك العشرية، التاريخية في ظهور الجزائر المحاربة، الجمهورية، الوطنية و الديمقراطية.
علي بهمان
El Watan

بعض الجزائريين غريبين. فقد سبق لي أن كتبت بأنه إذا كان الظواهري الرجل رقم (2) في القاعدة، طبيب جرّاح ينحدر من البرجوازية الإسكندرية، لم يتعد أفضل أمراء مأساتنا نحن، المرحلة اليدوية لمهنة الطولة ( الحديد). الآن نفهم لماذا حسب " نيو يورك تايمز" لا يتردّد المساهم الرئيسي في الجماعة السلفية للدعوة و القتال عن التهديد بضرب أميركا داخل أميركا نفسها، انطلاقا من الكثبان التي يتخفّى وراءها. بواسطة ماذا سيضرب أميركا ؟ بحفنة من الرمل " تفجّر" الدبابات الروسية بأفغانستان كما عرفناه في ميثولوجيا الثمانينات ؟... لماذا الإسلاميين هم بلهاء إلى هذا الحد في تعاملهم بأعدائهم بينما أذكياء بدهاء مع أبناء وطنهم ؟... لماذا الجهاديين يستمرون في البقاء سذّجا و قتلة بكل ذلك القدر الذي هم عليه رغم مفعول الزمن و التطوّر البيولوجي ؟ لماذا يستمرون في أداء دور هنود هوليود بينما هم لا يقبضون أجرا مقابل ذلك، و يقولون حرفيا و بالفاصلة، ما يُرادُ سماعه منهم، لأسباب تتعلق بأجندة دقيقة و في أوقات محدّدة ؟
الخلاصة ؟ الكل يعلم بأن أكبر حماقة يمكن أن يرتكبها جهادي بالعراق أو بالمغرب، تتمثل في محاولته قتل أمريكي، حيث يفجّر مائة عربي كانوا يمرّون بالمكان، ثم يذهب ذلك الجهادي ليصرخ معلنا انتصاره على الشر مطالبا بتذكرته للجنّة.
ماذا يريد درودكال ؟ " الدفاع" عن أرض الإسلام، البترول و الإسلام في حد ذاته من خلال قتل سيّاح و مرافقين لهم غير مسلّحين؟ ماذا يفعل درودكال؟ انه يقوم بالعكس تماما.. انه يساعد الأمريكيين على ترهيب النّاخبين الأمريكيين، انه يساعد على انتخاب ماك كاين و يأتي بالحفّارات إلى غاية آبار البترول الأكثر بعدا في المنطقة الأكثر تصحّرا. شكرا.
كمال داود
Le Quotidien d'Oran
مادام في وقتنا الحالي مسموح قتل الأم من أجل 2000 دج. حتى قيم نوفمبر ما دامت هي كذلك محل بيع و شراء غير متوقف ما بين نظام الحكم و الأسرة الثورية التي ما انفكّ يزداد عدد المنتمين إليها. بالنسبة للسلم الاجتماعي ما هو ثمنه، عندما نعلم بأن له ثمن هو كذلك... أحداث الشغب التي وقعت بوهران كلّفت عشرات المليارات ؟ الأجوبة على هذا السؤال متنوعة.
البعض يقول أنها كلّفت ما بين 50 و 150 مليار دولار، أي قيمة برنامج الإنعاش الاقتصادي.آخرون يقولون بأنها كلّفت ما بين 100.000 و 200.000 شرطيّا أي كل عناصر الشرطة الذين ينوي علي تونسي محاصرة البلد بهم لمنع أولئك الأطفال من ارتكاب حماقات.
لقد فهمنا المحورين الصادرين عن الاستراتيجيين السياسيين. إن الحلول التي يقترحونها تقوم في محورها الأول على المال... توزيع أوراق نقدية و رميها في الهواء، و هكذا يحصل عليها الأكثر قوة أو الأفضل تنظيما في الصيد قبل أن يظفر بها غيرهم. و تقوم في محورها الثاني على منع حدوث أي تجاوز من خلال وضع شرطي وراء كل جزائري، و هذا ما يعترف نظام الحكم بأنه عجز عن تحقيقه طيلة فترة التسعينات التي أُحصي خلالها 150.000 شخصا ميتا.
شوقي عمّاري
El Watan

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://skikda.mountada.biz/forum.htm
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

أقلام رصاص بالبارووووود :: تعاليق

avatar
رد: أقلام رصاص بالبارووووود
مُساهمة في السبت سبتمبر 18, 2010 2:39 am من طرف skikda
هناك قانونان في الجزائر .. قانون الذراع الأقوى و قانون الذراع الأطول. واقعة مضحكة كان أحد مكاتب البريد الجزائرية مسرحا لها. لفتح حساب بريدي جار، قال عون الشباك بأنه يجب تقديم وثائق و استمارات قبل الانتظار لفترة من الزمن. لكن لكم من الوقت بالضبط يجب الانتظار ؟ الأمر يتوقف على السعر الواجب دفعه. فإذا ما تمت الأمور بالطريقة العادية، فإنها تستغرق شهرين فما فوق. و إذا ما كنت تعرف أحدا يمكنه أن يتدخل لأجلك، فان ذلك يتطلب 15 يوما. هذا هو قانون الذراع الأطول.
العيب لا هو في الوزير و لا في خطابه التحديثي، إن الأمر يتعلق هنا بممارسة تحدث من قمّة الدولة إلى غاية جواربها، و لا يحدث هذا في مكاتب البريد الجزائرية وحدها. هناك صوت جاف و صوت رطب، تماما كما هو الحال في الخيمياء (و ليس الكيمياء). هذا ما يُمارسُ على كل المستويات في البلد.. في كل مؤسساته و إداراته، و هذا ما أصبحت تتعامل معه نفسية الإنسان الجزائري على أساس أنها إجراء طبيعي، عاد و منطقي إلى أبعد الحدود. أنت تستطيع أن تسدّد فاتورتك، تحصل على وثيقة، بطاقة الراتب، تعويض دواء، معلومة، ابتسامة أو سماء زرقاء بالطريقة الطويلة أو بالطريقة القصيرة.
تمضي حياتك بأكملها و أنت تسجّل على نفسك ديونا في " بنك الخدمات " لدى أشخاص سيطلبون منك بدورهم خدمات تقدّمها لهم. لأنه من كثرة البحث عن شخص تعرفه، تجد نفسك تشارك في أكبر خيانة وطنية رغما عنك و تصبح مثلهم هم. إن اللجوء إلى الطريق الأقصر، و كل الجزائريين يعرفون هذا، يجرّدك من كرامتك و يذكّرك بفظاظة بتبعيّتك.
فبعد التماس تقديم خدمة، يشعر الواحد منا نفسه دائما بأن قيمته قد تعرّضت للنقصان و أنه يقترب من شيء يشبه الوسخ الذي لا أحد يعلم به.
من ماذا يهرب بعض الجزائريين ؟ إنهم يهربون من عالم " الخدمات" المقدّمة لهم أو التي عليهم أن يقدّمونها.. يهربون، كي يعيشون في ظل أنظمة عادية ، أين لا يتوجّب عليك مخالطة لا وزير و لا وال و لكي لا ترى لا الوزير و لا الوالي كما لو أنه كان حبلا أو دعامة يمكنك أن تتكئ عليها، و أين يمكنك أن تستخرج شهادة ميلاد من دون أن تقبّل البشرة المزيّتة لشخص ينظر إليك كما ينظر أي واحد لحشرة .
كمال داود
Le Quotidien d'Oran

حسب ساركوزي الأول فان للجزائر مكانة مركزية في الاتحاد المتوسطي. الرئيس الفرنسي لا يقدم أي تفاصيل لا عن هذه المكانة و لا عن أبعادها و لا عن شكلها .
هكذا إذن، في غياب مؤشرات واضحة بخصوص هذه المكانة المخصصة للجزائر في الاتحاد المتوسطي، حاولنا اقتفاء بعض مسالك البحث التي تبدو لنا جديّة و كفيلة بأن تقرّبنا من "الحقيقة الحقيقية" بشأن مكانتنا في الرقعة المتوسطية. على هذا الأساس، يمكننا أن نفترض بأنه بالنسبة للخمس سنوات القادمة، ستكون الجزائر البلد الذي ستصدر فيه حصريا متوسطيا أسطوانة للمغنية كارلا بروني ( المغنية زوجة ساركوزي)، بكل ما سيتطلّبه الأمر من دعاية ترقوية. ضخمة هي مكانتنا في الاتحاد المتوسطي !... لا... الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فلماذا لا نتخيّل جان ماري بيجار يقوم بعرض في ساحة جامعة قسنطينة الإسلامية الكبرى. رائع ! يمكننا كذلك أن نتحدث عن قيام الشركة المتعددة الجنسيات " كارشار" بالاستفادة الحصرية من صفقة تطهير و تجصيص واجهات الجزائر. شيء ضخم ! يمكننا أيضا أن نتصور موانئ النزهة الجزائرية تفتح أبوابها لسفن التنزّه الضخمة التي يمتلكها مليارديرات فرنسا.مدهش ! يمكننا أيضا أن نتحدث عن البراميل التي لا فائدة ترجى منها و التي تملأ المواقع النووية الفرنسية، و التي ستجد مستقرّا لها بالجزائر.
أليس بجميل كل هذا ؟... الآن، ها قد فهمتم بشكل أفضل معنى المكانة المهمة التي تتمتع بها الجزائر في الاتحاد المتوسطي.
حكيم لعلام
Le Soir d'Algérie

مرسلة بواسطة أسرار في 01:08 ص 0 التعليقات





08 يونيو, 2008


الدرس



أولا يجب أن نكفّ عن الاعتقاد بأن الشعب الجزائري شعب متجانس، موحّد، موهوب و لأفراده نفس القامة، ذات مقاس الأرجل، و لهم جميعهم نفس الملامح المستنسخة. فوهم المساواة جعلنا ننسى تقريبا الواقع أي أن مفهوم مجتمع الطبقات المتكوّن من الأوباش من جهة و الرّعاع من جهة أخرى و بين الاثنين توجد طبقات من الشعب لكل واحدة منها، ما تملك و ما تستطيع أن تفعل.
ثم، يجب التوقّف عن إنكار التسفّل في السياسة و الرّعاع في الأعمال الوندالية ( التخريب).
إن توجيه التحيّة لأعمال الشّغب كما لو أنها فعل مواطنة، أو تعبير عن سوء المعيشة أو أنها بديل للأحزاب السياسية القاعدة، يعتبر قصر بصر مزمن. لأنه عندما يقوم أحدنا بالاعتداء على الأشخاص و الممتلكات، فان الأمر لا يتعلّق هنا بشخص ثائر، أو محتج أو حامل رأي مخالف أو صاحب رأي، و إنما يتعلّق بلص و مخرّب و وبش.
بعد ذلك، يجب التوقف عن الجمع من بعيد... انطلاقا من الصالونات أو من قاعات التحرير لتفاسير اجتماعية و اقتصادية. صحيح أن أمور البلد ليست بخير و ثرواته غير موزّعة بشكل صحيح، و لكن الكلّ يعرف بأن التّخريب والنّهب شيء، و إلباس النّهب و التخريب، خطابا معيّنا، يعتبر شيئا آخر. فالمخّربون من كثرة وصفهم بالضّحايا المعذورين، انتهى بهم الأمر إلى صياغة خطاب تذّمري يجد من يستهلكه في كل مكان تقريبا... سوء المعيشة، البطالة، أموال البترول، الدولة لا تعطينا شيئا.. الخ.
الجميع يعرف بأن الجزائريين و خصوصا منهم الشباب، لا يحبّون العمل، تماما مثلهم مثل أولئك الذين يحكمونهم. إن الحلم الجزائري يتلخّص في سيارة مجهّزة بسقف قابل للفتح ما أن يبلغ العمر 18 سنة.
ثم، يجب الكفّ عن أن ننتظر من الدولة التي لم تعد موجودة ( ففي وهران، شاهدنا و سمعنا كل شيء إلا المنتخبون و واليهم الذي يفضّل مشاهدي حصة " منتدى التلفزيون" على الواقع ) يجب التوقّف إذن عن أن ننتظر من الدولة أن تحمي ممتلكاتها.
إن الجزائر لا دولة لها منذ عقدين من الزمن على الأقل. اليوم، الأوضاع تزداد سوءا، و لم يعد لدينا حتى مجرّد نظام حكم يصلح. و على سبيل الخلاصة، ما من شك أن الكل لاحظ أن المخرّبين كانوا شبابا لا تتعدى أعمارهم 15 سنة. أي عمر فاتورة التسعينات ... جيل معاصر لنهاية الدولة و الحرب الحقيرة و النّهب و الغنائم.
كمال داود
Le Quotidien d’Oran

إن مشاهد التخريب و الاعتداء على سائقي السيارات لدى الخروج من الملاعب، أصبحت تشكّل جزءا من الديكور الأسبوعي الموجود على حواشي ملاعبنا. غالبا ما يتعلق الأمر بجماعات من الأنصار و في أحيان كثيرة أخرى، جماعات من الشباب الذين لا علاقة لهم بكرة القدم، يغتنمون فرصة الغموض العام و تحت التنكّر وسط الزحمة ينشلون جيوب المارّة و يطلقون العنان لعنفهم المكبوت ضد المواطنين و السائقين.
الوضعية التي كانت هران مسرحا لها يبدو أنها لا تُصنّف ضمن الحالة السابقة الذكر أي أنها لا صلة لها بحمى مرتفعة لأنصار أحد فرق كرة القدم، تم التحكّم فيها من قبل قوات الأمن بسرعة. إن هزيمة المنتخب المحلّي لم تكن إلا الذريعة التي أفاضت كأس الشباب الوهراني الذين خرجوا إلى الشارع للتعبير عن غضب ذي أسباب أكثر عمقا تتجاوز الإطار الرياضي. فبالنّظر إلى حجم الاضطرابات و استمرارها، ما من شك أن الحركة التي انطلقت في البداية من الملعب، جرّت معها كل الغاضبين و المخيّبين من وعود بوتفليقة التي لم يف بها.
إن ما حدث بوهران لم يكن سوى نسخة طبقة الأصل لأعمال الشغب الشعبية التي تهزّ البلاد منذ بضعة شهور و ما انفكّت تنتشر بسرعة عبر مناطق كان يُفترضُ أنها مستقرّة سياسيا و موالية للرئيس بوتفليقة. فطالما كان الغضب محصورا في فضاءات معروفة تقليديا بتمرّدها و حقدها على نظام الحكم المركزي مثلما هو الحال بالنسبة لمنطقة القبائل، و هذه الفضاءات لم يكن نظام الحكم يكترث لها كثيرا مختزلا هبّتها الديمقراطية في مجرّد مطالب انفصالية قديمة. و لكن ما أن اكتسح الاستياء المناطق المفترض أنها تنعم بالسّلم لأنها هي التي حملت ترشّح بوتفليقة و ساندت برنامجه بلا قيد و لا شرط، فهذا يعني أن هناك بالفعل خطر يتهدّد البيت و أن الأزمة وطنية و عميقة.
عمر بربيش
El Watan

من أكبر خطايا النظام في الجزائر أنه يتعمد غلق منافذ ممارسة الحريات. ليمارس هو ''السياسة''. وليخطط هو لنفقات الدولة على أساس 19 دولارا، ويقرر لوحده متى يرفعها إلى .30 فهو يفكر لوحده، ويقرر لوحده ثم يفرض على المجموعة ما فكر فيه وخطط له. من دون الشعور بالحاجة لشرح أو تفسير المقاصد.ولأن الغلق هو وسيلة الحكم، سادت نظرية بافلوف في الممارسة السياسية، أو في التعبير عن المواقف منها. وتقول نظرية بافلوف إن تدريب الكلام لا ينبغي على تناول غدائه بدقات من جرس، تجعله يقيم علاقة بين الجرس والغداء. ففي النيبال اضطر الجيش منذ أسابيع إلى الانتشار لحماية حقول الأرز أمام جيوش من ''الجياع''. وفي مصر انتفضت جماهير ضد الجوع وارتفاع الأسعار... فجرس الجوع والإحساس باللاعدل يحرك الغضب. ولا يوقف الغضب غير التغلب على الجوع وعلى الظلم، من خلال توفير مناصب شغل ورفع مستوى المعيشة، بالاعتماد على برامج اقتصادية واضحة الأهداف ومحددة في الزمن. أما الخطاب الشعبوي، فيجب ضمه إلى خطابات ''المرقين'' الذين يبيعون الأوهام، ويستوردون جنات لأنفس أصابها من الضعف ما يجعلها تصدق أي شيء... تصدق القول بخروج البلد من نفق العنف والإرهاب. أو أنها دفعت الديون الخارجية لأنها قوية اقتصاديا... أو تصدق مقولة أننا في بحبوحة مالية، وأننا في مأمن من تداعيات الأزمة المالية الدولية الراهنة... والحقيقة أننا أمام سيناريو شبيهبما حدث أواسط الثمانينات. فما نستخرجه من آبار النفط، ينتقل إلى مخازن أخرى مقابل غذاء ودواء... أي النفط مقابل الغذاء. فماذا تغير إذن، غير نمو استهلاكنا، وتحولنا من بلد كان يتهيأ ليكون صناعيا إلى بلد سوق مستهلكة
عبد الحكيم بلبطي
الخبر

إنني حزين بعض الشيء. في الجريدة التي أعمل بها " لوسوار دالجيري" ، وردت عبارة غضّنتني و أثارت غيضي ... إنها عبارة " الانحراف اللفظي لبلخادم".
لا، أيها الأصدقاء ! عشرة آلاف مرة، لا أيها الرفاق ! مائة ألف مرة، لا أيها الرفقاء ! بلخادم لم ينحرف عندما أكّد بأن " دستور الجزائر هو القرآن الكريم ". إن فكرة انحراف بلخادم اللفظي بالأساس تفقدني صوابي و تثير في الرغبة في الصراخ في وجه كل من أصادفه في أروقة مقر الجريدة: " بلخادم لا ينحرف أبدا. إن بلخادم الآلة تم تصميمها على نحو يجعلها لا تنحرف أبدا. إنها آلة مثلها مثل تلك السيارات المليئة بالامتيازات التكنولوجية، مثل النظام المضاد للانحراف و النظام المصحّح للمسار".
عندما أقرأ العبارة اللصيقة ببلخادم " انحراف لفظي " فان ذلك يعني و كأن ذلك الشخص المسكين ارتكب خطئا دون قصد ارتكابه، و كل ما في الأمر أنه حاد عن الطريق بعض الشيء، لكنه كان ينوي استعادة السبيل القويم.
إن بلخادم يزن كلماته، و طريقه يسير فيها بدقّة متناهية منذ زمن بعيد. انه يثابر في عمله دون كلل، من غير أن ينحرف قيد بوصة. إن هذا الرجل لا ينحرف أبدا. انه ينحني ليسمع أذن " صديقة". انه يلبس أزياء مضحكة " صديقة". انه يحشو خطاباته بالتعابير التي تنبعث منها رائحة المسك ... و هذه كلها أشكال لا صلة لها بالانحراف. انه يخوض معركته، و حربه هو يمكنها أن تدوم مائة عام... ألف سنة. انه يكشف جزءا من حربه التي من أجلها تم تعيينه. شخص آخر، بل آلاف الأشخاص من شاكلته يمكنهم أن يحملوا المشعل. انه لا يعبأ بالرحيل ذات يوم. انه جندي الأصولية. جندي منضبط يمكنه أن يذهب إلى أبعد مما تسمح به قدراته، بمعنى أبعد مما نستطيع أن نذهب نحن نحن، و من دون أن ينحرف أبدا.. أبدا !
حكيم لعلام
Le Soir d’Algérie


مرسلة بواسطة أسرار في 11:55 م 0 التعليقات









30 مايو, 2008


المصيبة



بعد بضعة أيام، سنحيي ذكرى وفاة الأمير. أي أمير ؟ هو ليس ذلك المطّال tôlier الذي عرفناه في التسعينات، ذلك الذي كان يأكل رجال الأطفال و رجال الشرطة، و إنما أمير التاريخ: الأمير عبد القادر. ففي تجانس سيء بين تاريخها و جغرافيتها، الجزائر كان لها رئيس شرعي قبل أن يكون لها وطن، و هي اليوم تمتلك وطنا لكنه غير قادر على أن ينجب رئيسا شرعيا.
أمر آخر، الأمير عبد القادر لم يمت منذ 125 سنة، و إنما توفي عقود من الزمن قبل ذلك. فالرجل مات للمرة الأولى في اليوم الذي وضع فيه السلاح و اختار أن يتخلص من تاريخ لم ينجح في أن يبدأ. هو إذن مات مرتين.. في اليوم الذي أقدم فيه على اختياره الحاسم و في يوم موتته البدنية، و لذا هو دُفن مرتين: دُفن في المرة الأولى حيثما أراد ثم دُفن أين لا أحد كان يتوقع.
عكس الذين ورثوه إذن، الأمير صنع النقود الجزائرية و لم يسرقها. أحب الكتب بدلا من أن يحرسها. كان له قادة عسكريون تحت إمرته و ليس فوق ظهره. كان يحب الخيول، لا الأحمرة. تم انتخابه، و لم يُعيّن. تعرض للخيانة و أصيب بالخيبة، لم تتم إقالته و لم يُطرد. إن هذا غالبا ما يحدث، عندما يولد رجل قبل أن يولد شعبه.
إن الرصاصة التي تلقّاها بوضياف في الظهر، ظل الأمير يتلقّاها على ما يبدو لعدة سنوات من طرف قبائله و من قبل فرنسا و الباقي.
ما من شيء آلمني أثناء إبحاري غير المنتظم في القراءة، أكثر من تلك الشهادات التي كتبها أمير متخلّى عنه من كل جهة و جهة ... من قبل قبائله كما من طرف نجمه، محاصر من طرف جنرالات فرنسيين، أبناء عمومته خانوه و أقاربه أزعجوه. إن الرسائل التي كتبها كان يتبادلها مع نفسه تقريبا، بسبب عدم وجود وسيط في مستواه العلوي.
إن الجزائر مجموعة من القبائل يمكنها إما أن تخون و إما أن تتحد. لا بد من قدّيس (بمفهوم القداسة) لإنقاذ الجزائر.
كمال داود
Le Quotidien d’Oran

هوشة شيتة مبتذلة نشبت بين المدير العام للتلفزة وزعيم الحزب المجهري عمر ضويفي الذي يرأس حزبا لا وجود له إلا في التلفزة وهو حزب المصالحة الوطنية!ضويفي يتهم حمراوي بسرقة أفكاره من كتاب الإنجازات العظمى للرئيس بوتفليقة! وقد وصلت الهوشة على الملكية الفكرية للشيتة بين حمراوي وضويفي إلى أروقة المحاكم!المصيبة أن (المؤلف) كتب كتابا عن إنجازات وهمية للرئيس، وأن مدير التلفزة قام بالسطو على الوهم وصوره وبثه في حصة متلفزة قيل فيها ما قيل!زعيم الحزب الوهمي يكتب كتابا وهميا بأفكار وهمية ويسرق منه مدير التلفزة الوهمية عرق جبينه! ويصورها بالمال العام ويتقدم بها إلى سدرة المنتهى زلفى!
لست أدري كيف يعالج قاضي التحقيق مسألة الاحتيال المركب هذه؟! والحال أن إنجازات الرئيس هي إنجازات بلد وليست إنجازات الرئيس؟! وأن ما صوره حمراوي وما سرقه من خصمه هو تزوير يعاقب عليه القانون!وجود مثل هذه النماذج الاحتيالية في السياسة والإعلام هي التي سممت الجو العام في البلاد.. فالطرق الموصلة إلى المسؤوليات ليست الكفاءة والنضال والعمل، بل هي قيم التزلف والاحتيال وانتحال الصفة والهف السياسي وغير السياسي! حتى صار حزب الشيتة أكبر حزب في البلاد تتم عبره عمليات اختيار المسؤولين لتولي المسؤوليات!المصالح الوطنية كأهم إنجاز لبوتفليقة حسب شيتة السارق والمسروق لا ترقى حتى لأن تكون إجراء أمنيا أو قانونيا لا يرقى إلى مستوى البرنامج السياسي، فما بالك بأن يطلق عليه اسم الإنجاز العظيم؟!هل مصالحة بوتفليقة في الجزائر ترقى إلى مستوى مصالحة منديلا في جنوب إفريقيا أو إلى مستوى مصالحة اللبنانيين في الدوحة؟! أم هي مجرد طبعة أخرى لقانون الرحمة.. وفي أحسن الحالات مثل مصالحة المالكي في العراق.. لكن عندنا الهزال يضخم الأفعال!
سعد بوعقبة
الخبر

انه قارئ مُقرف كتب لي التالي: " إن " لوسوار دالجيري" أول جريدة أشتريها في الصباح. و لكن بالأمس ذُهلت ! لقد أوشكتم على دفعي إلى أن أندم على إنفاق 10 دنانير. لماذا تلك الصفحة الأولى ؟ لماذا " فاطشة" مدني مزراڤ الظاهرة بكل كبر في الصفحة الأولى لجريدة تتصدر الكفاح الديمقراطي و معادية للأصولية ؟ ".
إنني أتفهم جيدا اشمئزاز هذا القارئ الصديق. كيف لا تُصابُون بقرح في المعدة عندما يُطرحُ أمام عيونكم كل ذلك الكمّ الإجرامي ؟ كيف لا تنتابكم الرغبة في الصراخ ...؟ نعم انه من الصعب تحمّل معرض الوجوه الإجرامية الأصولية على صفحات الجرائد، و خصوصا عندما يتعلق الأمر بعناوين تذكّر الذين عانوا في ذواتهم بأعمال التدمير الجماعية للبلد من قبل مزراڤ و أشباهه. و لكن قد يكون أكثر صعوبة على التحمّل بل من غير المسموح له ألا يتكلّم الواحد منا و أن يلتزم الصمت. أن يقزّم ما يحدث هذه الأيام.
حكيم لعلام
Le Soir d’Algérie


بحالة تهيّج غريبة، دخلت السلطات الجزائرية منذ عام في تعصّب لا يمكن تصوره من شأنه أن يهيأ المجال للقوى الظلامية الأكثر تخلّفا. فمنذ عدة شهور تم الشروع في صيد للجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية. و ها نحن نكتشف أن حيازة الإنجيل تحولت إلى جريمة تقود إلى المحاكم. امرأة مسيحية جزائرية تم جرّها أمام محكمة بتيارت و القاضي طلب منها بكل برودة بأن تختار بين السجن و بين المسجد... انه أمر لم يسبق له أن شوهد منذ استقلال البلاد. و مع ذلك ما من سلطة تتدخل لوضع حد لهذا الجو المؤذي و الذي يضرّ بشكل خطير بصورة الجزائر أو بما تبقّى منها. ما من صوت للأسف ارتفع للتنديد بـ " مطاردة الساحرات" التي تعتبر مساسا خطيرا لحرية الضمير و انتهاكا منكورا للدستور الذي يكرّس حرية ممارسة الديانة. لماذا هذا الصمت حتى لدى القوى الديمقراطية ؟ من الذي أصدر تعليمات للقيام بهذه الحملة ضد التنصير المزعوم المستعار؟
الحقيقة هي أنه يحكمنا نظام غارق في التصوّف، ما يهدّد بأن يأتي وقت نرى فيه مناطق تدخل في مواجهات مع مناطق أخرى. الرئيس نفسه عبّر عن تعصّبه عندما أكد تفضيله للاسلاموية على الديمقراطية، و ربما لكي يرضى الرئيس إذا لم يكن هو الذي أعطى الأوامر، لا يريد الحكّام كبح جماح هذا الانحراف الذي يصعب تصديقه.
إن الشعب الجزائري معروف بعدم تعصّبه و باحترامه لكل الديانات. فهو حمى اليهود مثلا، أثناء الحرب العالمية الثانية عندما كان نظام فيشي (الفرنسي) يطاردهم. إن هذا الجنون المناهض للمسيحية يهدف من دون منازع إلى تمرير الوهابية إلى قلب المجتمع الجزائري. الإسلام بصدد الانتشار بأوربا و في الولايات المتحدة الأمريكية، و حسب علمنا، فان سلطات هذه المناطق من العالم لم تبد أي انزعاج.
الطيب بلغيشEl Watan


مرسلة بواسطة أسرار في 11:24 م 0 التعليقات









23 مايو, 2008


التيه



لست أدري إن كان ميلود جزيري، الرئيس المدير العام السابق للجزائرية للاتصالات يقول الحقيقة عندما يؤكد بأن تنحيته جاءت بسبب رفضه تسوية فواتير مشبوهة. و بما أنني لا أتوفر على أي عنصر ملموس حول هذه القضية، فإنني لا أستطيع أن أتخذ منها موقفا. لكن في المقابل أرى أنه من المبهج بكل قوة و عمق أن يسمع الواحد منا إطارا، مسؤولا جزائريا يرفض بأن يغلق فمه بعد تنحيته.
في البداية، نقول لأنفسنا أنفسنا: " رجل آخر يُرمى به و سيعود إلى بيته..". و لكن في هذه الحالة، الأمر يختلف، فالرجل لا يكتفي بالعودة إلى بيته في صمت. انه يصرخ، يقدم التبريرات و يتحمل مسؤولية تصريحاته المجلجلة.
هناك مقابض أبواب تُخلع و عرق يقطر على الجبهات.. إنني أتلذذ هذه اللحظات التي يكون فيها النظام الأوتقراطي القديم في حرج.
واحدة من قواعد اللعبة، تلك التي توصي بالصمت، تم خرقها هذه المرة، و كل أفراد السرايا وجدوا أنفسهم يتبادلون النظرات، محرجين، مضطربين، غير متضرّرين بعد و لكن هذا لا يمنع من أنهم منزعجون. كيف يحدث هذا ؟ من يتصوّر نفسه ميلود هذا ؟ من الذي رخّص له كي يتكلم؟ ألا يعرف بأنه بذلك يحرم نفسه نهائيا من استعمال المصعد الكهربائي لنظام الحكم ؟ أنا أظن أن هذا ما سيحدث، و الرجل يعي دون شك نفس الشيء، و لكن رغم ذلك، فان ميلود يتكلّم ! انه طاحونة حقيقية من الكلمات القاتلة و الصاعقة. و كلما، يتكلم ميلود كلما أقول لنفسي بأن الكلام ليس عيبا بالضرورة. استنجادا إذن بشعار موبيليس الاشهاري: و الكل يتكلم !
حكيم لعلام
Le Soir d’Algérie

الجزائريون في العاصمة عاشوايوما بدون سيارات.. شمل ذلك عدة شوارع في العاصمة! أحد المواطنين قال لي: ماذا لو اقترحت في عمودك على الجزائريين أن يدخلوا في تجربة العيش بدون حكومة وبدون سلطة مدة شهر.. بحيث لا نسمع عن أخبار الوزراء في التلفزة؟! ألا يعد ذلك شيئا جميلا يمكن أن يؤدي إلى تنقية الأجواء الجزائرية من التلوث الحاصل في الأذهان وفي السياسة وفي الحياة العامة؟!في البداية ظهرت لي الفكرة جيدة.. ولكن عندما قلبتها من الأوجه الأخرى رأيت أنها فكرة واقعية.. لأن الواقع هو أن الحكومة في الأصل غير موجودة.. ووجودها في التلفزة تزوير إعلامي قد يتجاوز حجمه ذلك التزوير الذي حصل في الانتخابات ووصلت بموجبه الحكومة إلى الحكم! ولذلك كان من الواجب على هذا المواطن أن يقترح عليّ الدعوة إلى تنظيم يوم جزائري فيه سلطة كاملة وحكومة كاملة.. أي حكومة تنشط بلا إعلام كاذب! سلطة تؤدي واجباتها الحكومية بدون كاميرات وميكروفونات! فلو حدث هذا لنام الجزائريون شهرا كاملا بدون كوشمارات وكوابيس مزعجة!قد يكون هذا المواطن على حق في بعض الجوانب.. فلو عاش سكان بريان أو الشلف شهرا بلا مير وبلا وال وبلا شرطة، فهل ستكون البلدتان محل تحطيم وتكسير من طرف الشباب؟!وهل لو أن البلاد عاشت شهرا بلا حكومة سيتجرأ نواب الأرسيدي على مطالبة رئيس البرلمان بمساءلة الحكومة عما حدث في بريان والشلف؟!نعم مجلس الوزراء لا يجتمع وإذا اجتمع فمرة كل ستة أشهر، ومع ذلك يسكن الوزراء في أروقة التلفزة والبرلمان و يملئون الدنيا صخبا عن الإنجازات الوهمية التي يعيشها الجزائريون في نشرات الأخبار فقط!
سعد بوعقبة
الخبر

في أماكن عديدة من العالم، يوقفُ جزائريون و يُسجنون، حتى أن بعضهم يموت هناك من دون أن تتحرك دبلوماسية بلدهم بقوة على سبيل مساعدتهم و إنقاذهم.
بعض المنظمات غير الحكومية يحاول قدر الإمكان ملأ هذا العجز الذي يضرّ حتى بالسياح الجزائريين و رجال الأعمال بينما يكونون في وضعيات صعبة.
حقيقة أن عددا من الجزائريين الذين زجّ بهم في السجن، ارتكبوا أفعالا يعاقب عليها القانون، و لكن فيما يتعلق بالذين لا وثائق لهم، فان مساعدة دولتهم لهم يجب أن تكون آلية من منطلق مسؤولية الدولة على وضعيتهم التي جعلت منهم أشخاصا منبوذين في بلدان أجنبية: الحراڤة لم يهربوا هكذا من باب التسلية، و إنما قرروا أن يبحثوا في أماكن أخرى عن حد أدنى من الحياة رُفض لهم في بلدهم.كثيرون هم اليوم أكثر فأكثر الذين يأخذون سبيل البحر على متن قوارب متواضعة، و سيأتي زمن لا محالة، سيقدر فيه الذين سيحاولون قطع البحر الأبيض المتوسط بمجموعات كبيرة.
الدبلوماسية الجزائرية لا تتأقلم مع هذا التحدي الدرامي الجديد. إنها تشتغل و كأن لا شيء يحدث و كأن أيضا لا شيء تغير في المجتمع الجزائري. إنها ذات الدبلوماسية كما كانت منذ 20 سنة، تضمن تقديم بعض الخدمات الكلاسيكية في حد أدنى دون أن يطرأ عليها أي إصلاح عميق من قبل نظام الحكم السياسي، و من ذلك أن تُحوّل السفارات إلى تمثيليات اقتصادية حقيقية قادرة على جلب المزيد من الاستثمارات المنتجة للبلد.
في تسييرها و في مهماتها، الدولة لم يمسها أي إصلاح. إن الدولة حاليا على وشك التحجّر. و تقرير سبيح الشهير الذي كان يُفترضُ أنه يحدد التوجهات الكبرى، وُضع في الخزانة و للأبد. النتيجة: المؤسسات غير قادرة على مواجهة الصعوبات الداخلية للبلد و المطبوعة بشلل سياسي عام و غليان متزايد بفعل ارتفاع معدل الفقر و كذا بسبب الاحتياجات الجديدة من حيث الحريات. و أموال البترول تُستخدم لسد كل الثغرات و التأهب لأي أعمال شغب قد تظهر، حينها يتم اللجوء إلى جهاز بوليسي ما انفكت قوته تزداد و ما انفك يتطور أكثر فأكثر لأجل استعماله في تكسير الاحتجاجات.
عي بهمان
El Watan

جزء من التاريخ الجزائري هو جزء من جغرافيتها. في هذا السيّاق، لكم هذه الحدّوثة التي لقطتها من مجاهد قديم. في أعقاب هروب كبير من أحد السجون الاستعمارية بوهران، صدرت التعليمات بأن يتم انتقاء المشاركين في عملية الهروب على أساس معايير جهوية... رجل من الشرق، رجل من الغرب و آخر من الوسط. " هذا كان كفيلا بأن يضع حدا للإشاعات قال لي المحارب القديم. ما يعني أن المسألة الجغرافية بدأت في الجزائر قبل أن يبدأ تاريخها. فالجزائريون كانوا قبل ذلك يخافون من أن يحتلون بعضهم بعض، بعد رحيل كل المستعمرين الذين تحمّلهم البلد. الناس عندنا عندما يكونون متعلمين فإنهم يتحدثون عن أزمة 62، و لما يكونون غير ذلك فإنهم يتكلمون عن الجهوية ... كل واحد يتكلم انطلاقا من منطقة ترى نفسها أنها ضحية منطقة أخرى.
الشمال يستغل الجنوب، يأخذ البترول و يترك الرمل و الصحاري لأناس الصحراء.
الشرق تخلّى عن الغرب عندما أحذ الحكم في الوسط.
الغرب يرى نفسه ضحية الوسط الذي أخذ أمواله و ضحية الشرق الذي أخذ منه حظوظه في الحكم.
الوسط أحسّ نفسه بأنه مكلف بمهمة إنقاذ ما تبقى من الوطن، و لكنه يشعر بأنه معرقل في مهمته من قبل الغرب الذي يرفض القيام بأي شيء و من طرف الشرق الذي يرفض التخلّي عن أي شيء.
في الجزائر إننا نتحول إلى جهويين مع تقدم السن، المال أو الإفلاس. أثناء الثورة قد يروي لكم كثيرون بأن أكبر هاجس بعد فرنسا و طائراتها، كان هاجس تفادي الجهوية الشهيرة، إلى درجة أنه انتهى المطاف بإعادة اكتشاف الجهوية و إدامتها.
كمال داودLe Quotidien d’Oran


مرسلة بواسطة أسرار في 10:45 م 0 التعليقات









07 مايو, 2008



كان من نصيب مشاهدي المؤسسة الوطنية للتلفزيون، حصة هي الأولى من سلسلة طويلة، مكرّسة لانجازات الرئيس بوتفليقة. من بداية الحصة إلى نهايتها، مديح متواصل لرئيس الدولة الذي قدّمه المتملُقون به من خلال تركيب ذكي للصور،على أساس أنه " أكبر من خدم الأمة" و رجل " لا بديل له". حقيقة أنه لم يكن بوسعنا أن ننتظر شيئا آخر من التلفزيون الجزائري، و لكن هذه المرة، كانت الجرعة مكثّفة بشكل استثنائي بالمشاركة النشطة، المباشرة و المثابرة للمدير العام للتلفزيون.
لأية غاية يستجيب هذا النوع من الحصص الذي تجاوزه الزمن في كامل العالم، و لم يبق صامدا إلا في قلّة من البلدان المتسلّطة ؟ يمكننا أن نتصور بأن الحصة تندرج في سياق الحملة المشنّة خلال الستة شهور الأخيرة لصالح عهدة بوتفليقة الثالثة. و هي الحملة التي يستوجب التذكير بأنها اضمحلت بعدما كانت قد بدأت بصخب كبير. التلفزيون الجزائري يكون ربما قد قرر استعادة زمام الأمور قصد " محو" رداءة و غرابة الحملة، و لكن بالنظر إلى الحصة الأخيرة، فانه لا يمكننا الحديث إلا عن فشل كبير. فالصور الصادمة المستخدمة لم تخدم الحقيقة بقدر ما غذّت الأغراض الدعائية، و من ذلك أن : الجزائر أُنقذت من الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية و من الإرهاب، فقط بفضل حضور و إرادة الرئيس بوتفليقة. انه حكم لا يصمد أمام الوقائع، لأنه تم إقصاء كل المساهمة المقدمة من قبل المقاومة الشعبية ضد الاسلاموية المسلّحة و الإرهاب، و لأنه تم تجاهل مختلف أشكال كفاح الجزائريين من أجل تحسين أوضاعهم اليومية. و لأنه تم نكران عمليات القمع الضخمة التي قادها نظام الحكم ضد النقابات الحرة، و الحركة الأمازيغية، و حرية الصحافة، و المحامين و المعلمين و ضد شرائح اجتماعية مهنية مكافحة أخرى. انه حكم لا يتضمن الحظوظ التي ضيّعتها الجزائر لإرساء ديمقراطية حقيقية من خلال إعادة الاعتبار للمعارضة السياسية. إن التلفزيون الجزائري وقع في منطق متعامل يخدم نظام حكم معطل... و لكن هذا التلفزيون يجهل بأن جزائر 2008، تغيرت بعمق من حيث طريقة التفكير ... فالمشاهد الجزائري، لم يبق ذلك الشخص الذي تخدعه تقنيات التلاعب، فهو تحمّل تلك التلاعبات طيلة عقود من زمن الحزب الواحد.
علي بهمان
El Watan

قدم وزير الشؤون الخارجية، مدلسي، اضاءات جديدة حول قضية سفارة الدنمرك بالجزائر، الغامضة. حسب مسؤول الدبلوماسية الجزائرية، فان الدنمرك لم تغلق سفارتها بعاصمتنا، و إنما كل ما في الأمر أنها نقلت السفارة إلى مبنى آخر، من دون أن يقول ( مدلسي) أي شيء عن المبنى الجديد.
القضية بسيطة إذن، فنحن أصبحنا البلد الأول في العالم،الذيث تنتقل فيه سفارة ما، من مكان إلى آخر في وضح النهار، من دون أن نعرف أين تقيم تلك السفارة اليوم.
أنا، منذ ذلك الإعلان المذهل المتعلق بسفارة متجوّلة من مكان لآخر، و تكون قد أخذت لنفسها مستقرا، لكننا لا نعرف في أي منطقة بالضبط من العاصمة انتهى بها المطاف لتحط فيها. أمشي في المدينة، و أفتش بأنفي و عيناي في كل المباني التي يمكنها أن تحتضن سفارة متخفيّة .
إلى غاية هذه اللحظة، لا أعرف أين يتواجد الدبلوماسيون الدنمركيون الذين بدّلوا مقر سفارتهم، و لكني لا أزال أبحث.
منذ أيام اعتقدت أنني حددت مكان إقامة السفارة الدنمركية ذات اللونين الأبيض و الأحمر المرفرفين في الشرفة، و بعدما استفسرت اتضح لي بأنني كنت ببلوزداد، و في هذا الحي ، قيل لي بأنه من غير المعتاد أن تُزيّن الشرفات باللونين الأحمر و الأبيض .
ذات يوم آخر، رأيت زوجا.. امرأة و رجل، شقراوان.. يدخلان مبنى. و لما استفسرت، تأكد لي بأن الأمر يتعلق فعلا بسفارة، و لكنها لم تكن السفارة الدنمركية و إنما سفارة الولايات المتحدة الأمريكية.. ذلك البلد الذي مثلما يعرف الجميع، ليس له من داع أمني يجعله ينقل مقر سفارته إلى مكان آخر. و هذا أفضل للأمريكيين و لي أنا، و إلا لكم أن تتصوروني، إضافة إلى كوني أجهل مكان مقر سفارة الدنمرك، أفتش كذلك عن مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية .. ثم انه لشيء تافه هذا، لأن أي سفارة كانت يجب أن يكون العثور عليها، أمرا سهلا. السفارة أي سفارة كانت يجب أن تكون معلومة المقر بسهولة، و عند مدخلها يجب أن يظهر بشكل بارز، علم البلد الذي يفترضُ أنها تمثله، و لكن بدلا من هذا، سفارة الدنمرك تتنكّر " ترتدي الحجاب" و تتخفى عن الأنظار. و في المستقبل، إذا ما استمرت حركة تخفّي السفارات هذه، فإننا سنرى الجزائريين يجولون كالمجانين في أحياء و شوارع العاصمة، و يطرقون أبواب العمارات بالصدفة، سائلين في كل مرة: " هل هذه سفارة اسبانيا ... افتحوا .. إننا نريد فيزا لكندا !... لقد قيل لي بأن هنا، تقيم سفارة بريطانيا... لأنني فهمت بأن سفارة فرنسا استأجرت بنايتكم في السر؟ ! "
حكيم لعلام
Le Soir d’Algérie

أول ماي هذا.. الخاص بعام 2008، كان طعمه مرّا بالنسبة للعمال. أولا، أولئك الذين كانوا ينتظرون رفعا ملحوظا في الأجور، و بعد مفاوضات طويلة، يكونون قد أصيبوا بفشل حقيقي بفعل مبلغ ذلك الارتفاع. لأنه بالموازاة مع ذلك " الرفع"، قفزت أسعار المواد واسعة الاستهلاك لتبلغ مستويات مدوّخة. الحال نفسه، بالنسبة للزيت، السكر، البطاطا أو البرتقال. كيف يمكن في هذه الحالة، الحديث عن رفع في الأجور و عن مستوى حياة كريمة، عندما يعاني ملايين الجزائريين من أفظع الصعوبات في مواجهة نهاية الشهر. فالأجور بالجزائر بقيت هابطة جدا على الرغم من الصحة الجيدة لاحتياطينا من العملة الصعبة، و كذا على الرغم من الأسعار المرتفعة للبترول، و من توازن اقتصادي جيد.
بكلمة واحدة مثلما هو الحال بألف كلمة، يبقى الجزائريون بعيدين عن التمتع بعائدات البترول التي يغار منها أقرب جيران الجزائر. الجزائريون يدفعون ثمن هذه البحبوحة المالية: ارتفاع في نفس الوقت لأسعار المواد الواسعة الاستهلاك، مواد البناء، الكهرباء، الماء... الخ... لا شيء غير الارتفاع.
كمال داود
Le Quotidien d’Oran

رئيس الحكومة أغلق مكتب ''الجزيرة'' في الجزائر لأنها قناة مارقة وضد سلطة الجزائر! ثم انتقل إلى المغرب للحديث عبر هذه القناة للرأي العام الدولي.. وهذا بعد أن ضيع رئيس الحكومة على صحافيي الجزائر فرصة بناء مقر لهذه القناة في الجزائر باستثمار يصل إلى أكثـر من 5 ملايين دولار.. وتم تحويل المكتب الجهوي إلى المغرب ثم ينتقل إليه رئيس الحكومة من أجل الإدلاء بالتصريح!وبالمقابل يستبد حمراوي بالتلفزة فيبث فيها ما يراه شيتة مهنية للرئيس، وهي في
الحقيقة رداءة علمية تدرس كنماذج الرداءة في المعاهد الإعلامية!حصة ''وما أدراك ما الجزائر'' أبدع فيها حمراوي إلى حد البدع في الرداءة! وأنا شخصيا تعلمت من هذه الحصة أن الحصة الجيدة يمكن أن يظهر فيها المعد كعارض أزياء!وما أجمل أن تنجز حصة في مدح إنجازات الرئيس عبر تصوير مدير التلفزة لنفسه بجانب هذه الإنجازات؟!حمراوي يصور وهو ينزل من طائرة الدرك الوطني كما يفعل الرئيس ليصوره المصور بالتلفزة كأحد إنجازات الرئيس، ثم يصور نفسه مع الفلاحين وهو يلبس الألباُّة، ويصور داخل قطار لوحده بدون ركاب لأن القطار حجز له وحده ليتصور فيه! ولا تسألوا المدير عن الهدف الإعلامي من تصوير نفسه ينزل من الطائرة أو يركب القطار وحده! المهم أن يظهر وهو مع منجزات الرئيس في الصورة؟! ربما أنه يقول للمشاهد إذا لم يترشح الرئيس فأنا جاهز.
سعد بوعقبةالخبر
avatar
يعطيك العافيه
مُساهمة في الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 1:53 pm من طرف سامرالحربي
مشكور ويعطيك العافيه
 

أقلام رصاص بالبارووووود

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سكيكدة (منتدى سكيكدة الأول )  :: قسم المدونات-
انتقل الى: