منتديات سكيكدة (منتدى سكيكدة الأول )
[table style="WIDTH: 262px; HEIGHT: 139px" border=1 align=center]

[tr]
[td]
[/td][/tr][/table]للتسجيل أو الدخول يرجى الضغط على أدناه
يسرنــــــا أن تكون عضوا في بيتنا




 
الرئيسيةالبوابـــةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

توفيت والدة صاحب المنتدى نرجو  من جميع الزوار و الأعضاء الدعاء لها بالرحمة و المغفرة "" اللهم اغفر لها و ارحمها ""


شاطر | 
 

 أحــلام للبيع ظافــــر الـنجــــــار - مجموعة قصصية -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هدوء الليل
مشرفة قسم النثر و أدب الطفل
مشرفة قسم النثر و أدب الطفل
avatar

انثى
عدد الرسائل : 161
العمر : 29
العمل/الترفيه : طالبة
نقاط التميز : 41
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: أحــلام للبيع ظافــــر الـنجــــــار - مجموعة قصصية -   الجمعة مارس 06, 2009 12:27 pm

من مال الله














-من
مال الله...




الحسابات
اليوميّة ذاتها تتخاطر سوداء سوداء كأقدام الماعز.




- من
مال الله يا محسنين..




أسترخي،
وأبتسم كعادتي كلما ضاقت بي الدنيا، نفس الابتسامة البلهاء التي تنزّ وجعاً،
وتتوالد كالفطر على الطرقات.




-من مال الله يا أستاذ..



-الله يبعت لك.



-من مال الله.. الله يخليّك..



-الله لا يخليّك.. رُحْ... رُحْ من قدّامي.



-شو رح.. رح.؟!











نهضتُ تستفزّني تلك الحركة العدائيّة البذيئة، التي أرسلها
لي وللّه.




عادة أتهرّب من الدفاع عن الأقوياء، لا بل أختلق معارك
وهميّة معهم. وطبعاً أنتصر دائماً، وأستمتع بتعويض هزائمي.




إثر حذف كل معركة، يبقى مايشبه الجرح. وكالعادة تنبثق إحدى
عذراوات الله، تشقّ قلبي، تعالجني بلمسات سحريّة خارقة، تلملمني، تهدهدني، فأغفو
وأنا أتشبّث بروحها الدافئة التي لا أعرف كيف تفرّ من يدي.




.. متى ركبتُ درّاجتي ومضيت أدافع عن الله؟



الله نفسه سامح
الغلام، والله تعالى لم يوكّلني للدفاع عن جلالته.




مع ذلك.. ركبت رأسي، ومضيت.



أين صادفتُ الغلام ثانية؟



كنت ألهث من المطاردة. ابن الكلب لم يأخذ مطاردتي له على
محمل الجدّ. استخفّ بي، ودخل بكل اهترائه إلى أحد المتاجر الفخمة.




لبس وجهه المألوف، وجهاً غاية في الذل والمسكنة و...







-من مال الله...



كدت أشيح بوجهي وأنصرف. لكن يدي التي أكره خذلانها لي من
قبل، سبقتني الآن إلى رأسه الوسخ.




قبضتُ على ناصيته، جررتُه بلؤم وصمت حتى الرصيف، ودفعته
بقسوة ليموت.




لم يمت، ولم يسقط. كشّر بألم كخروف يُذبح. تعثّر، استعاد
توازنه ومضى بعد أن رماني بنظرة بلهاء حاقدة.




-أعطاك الله العافية.. العمى ما أكثرهم!



قالها ذو الوجه المتورّد، الذي أراحته العافيةُ التي ينعم
بها، وهو يتحرّك بتكاسل على كرسيّه الدوّار.




كدتُ أزعق بوجهه: من مال الله.



لكنني انسحبت بصمت وهدوء عكرين، لأرى درّاجتي ساقطة على
الأرض.




هل رفسها الغلام بحركة انتقاميّة؟



أم تعثّر بها؟



أم سقطت من تلقاء ذاتها، لتزيد غيظي وخيبتي؟؟



-من مال الله..



قالها غلام آخر أكثر اهتراء ووساخة.







".. أين مالك يا الله لأبعثره على الطرقات..



ولأريحك من وساخة السؤال؟".



حملق الغلام بي هنيهة، ارتبك، ابتعد عنّي، ثم ولّى باحثاً عن
مال الله، في حين بقيتُ وحدي مع الله، أتوسّله أن تكون درّاجتي بخير، وأن يمضي هذا
اليوم على خير.








نيســـــان 1998
















¨¨¨¨¨
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هدوء الليل
مشرفة قسم النثر و أدب الطفل
مشرفة قسم النثر و أدب الطفل
avatar

انثى
عدد الرسائل : 161
العمر : 29
العمل/الترفيه : طالبة
نقاط التميز : 41
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: أحــلام للبيع ظافــــر الـنجــــــار - مجموعة قصصية -   الجمعة مارس 06, 2009 12:29 pm

من دفاتر الموت














منذ عامين ونحن محشورون هنا بمواجهة حرب لا نعرف عنها
الكثير، والموت يتربّص بنا طوال الوقت.




قال لنا الرقيب:
أنتم صانعوا المستقبل، والوطن ينتظركم. ومضى. يومئذ غرغر الأصلع بالضحك وهو يحشر
أنفه في ظهري، خشية افتضاح أمره.




وما أن أصبحنا وحدنا حتى أشار إلى صلعته وقال:



-أنتف شعري إن كان
يعرف عن أي مستقبل أو وطن يتحدّث.. أم أنه يبشّر بمستقبل على شاكلته؟ ها..
قل لي؟ بعد يومين فقط قُتل ذلك الأصلع.




خرج يتصيّد إحداهن، فاقتنصوه.



مراراً قلنا له ساخرين: ستموت بين رجلي امرأة.



فيردّ ببرود: سيكون ذلك أفضل بكثير من الموت بين هذه الجيف
"مشيراً إلينا".




بقيت جثّته ماثلة أمامنا على بعد عشرات الخطى.



لم نجرؤ على الاقتراب منه. تحوّل إلى فخ. وعيناه الجاحظتان
تبدوان عبر المنظار فارغتين وحياديتّين لدرجة
كبيرة.




عندما كنّا نتحدّث عن حركة الموت المجنونة، في المدن
والشوارع. كان يردّد كمن يحدّث نفسه: فقط أتمنى أن أموت ميتة سهلة وسريعة، وبدون
تشويه.




أحياناً يخيّل إلي أنه لا يزال يتحدّث إلينا من هناك ساخراً.
وببروده المعتاد: ستموتون حذراً، وفي أوكاركم أيها السادة القنافذ، دون أن تعرفوا
لماذا!" وعيناه اللتان شبعتا موتاً تحدّقان صوبنا بفتور، بانتظار مساعدة.
تعرفان أنها لن تصل أبداً.




-ماذا قال الرقيب بشأن الجثّة؟



-قال: الوطن يحتاج لأكثر من ذلك.



-ندري.. ندري... ولكن هل يحتاج الوطن إلى الطاعون؟!



فالجثّة بدأت تتفسّخ!



-سنحاول الاتّصال ثانية.



.. كانت محاولاتنا لإخلاء الجثّة دون ضحايا، محكومة بالفشل،
فالرصاص يكمن لنا، ومن حيث لانعلم.




مرّة تساءل الأحول وهو يفرك جبهته:



-هل الرصاص رخيص إلى هذه الدرجة؟!



قلنا له: عن أية درجة تتحدث؟



فقال محتدّاً: أمّد إصبعي الوسطى من النافذة ممازحاً،
فيرشقونني بعشرات الطلقات!




.. كنّا بدورنا نرشقهم، مع ذلك أنّبنا الرقيب قائلاً:



ما بالكم كالجرذان.. ارموهم كما يرمونكم.. يجب أن
تخرسوهم." وننظر، فلا نرى أحداً. مع ذلك، وفي أحيان كثيرة نطلق الرصاص، لا
لشيء، فقط لئلا يُقال بأننا لا نفعل شيئاً. ودائماً نبقى بانتظار إطلالة الرؤوس
الآدميّة، والتي لا نعرف حتى أسماء أصحابها. لن ندعها تسقط، فقد تتدلّى من فوق
أسطح الأبنية، أو من الشرفات، أو النوافذ، إلى أن تنتن، أو يُتاح لذويها أن
ينتزعوها حين تسمح الظروف.




تأمّلتُ رأس بائع السجاير بينما كان يساوم الأحول. صبيّ في
الثانية عشرة يتسلل إلينا كالشبح، تسبقه رايته البيضاء الصغيرة.




".. ياللرأس الآدمي كم يبدو مختلفاً عندما يكون في
مواجهتك! ولكن.. أيّة ظروف هذه التي لا تسمح لنا
بالتمييز ما بين الرأس الآدمي والخشبة؟!".




مرة ضبطتُ الأحول يقايض السجائر بالرصاص. خافني وأراد رشوتي.
رفضت، وتجاهلت الأمر.




لكنني بدأت أَحْذرُ الصبيّ، وأخاف سجائره. أحسّ الصبيّ بذلك،
وراح يقسم بمذلّة علي أنه لايخون أحداً. كانت عيناه محشوّتان بالصدق والبراءة
وبأشياء أخرى قاسية. ودّدت لو أصدّقه، ولكن.. من يستطيع الالتزام بكل ما يعد؟؟




سألته ساخراً إن كانت أسرته ترمينا بنفس الرصاصات التي
يأخذها منّا، أجاب وقد تحجّرت عيناه: لا أسرة لديّ.




-كيف؟



-دُفنوا تحت أنقاض البيت.. قصفونا.



-من؟



هزّ الصبيّ رأسه وصمت.



لا أدري إلى أيّ حدّ بدا سؤالي سخيفاً، فنحن نُرمى ونرمي
باستمرار. ويجب أن نرمي. فالأوامر صريحة.




كما أن لا أحد يرغب في أن يُثقبَ صدغُه.



إننا نستهدف كل شيء، وكل الأهداف بما في ذلك البشر تبدو
أحجاماً وأرقاماً مجرّدة، ودون معنى تقريباً.




تطلعت إلى الصبيّ وكأنني أراه للمرة الأولى وهو يخرج من تحت
الأنقاض. ابتلعت ريقي بصعوبة، ورحت أسأل من جديد.




-وكيف نجوت؟



-كنت وأختي نجلب الماء من عند الجيران.. من البئر، تحت.



-أين أختك؟



-تبيع الرصاص.



-لمن؟



-لمن يشتري.



-اسكت.. لا تقل ذلك لأحد.. وأين تقيمان؟



حرّك يده حركة واسعة بإشارة مبهمة إلى الأبنية الخالية وشبه
المهدّمة، وهي كثيرة.




-ما اسمك؟



-مافائدة اسمي؟ قطعت أنفاسي بأسئلتك...



لقد تأخّرت.. علي أن أعود إلى أختي.



-هل ترى تلك الجثة؟



-أراها.



-كم تريد مقابل ربطها بالحبل؟



-مائة طلقة.



-خذ مئتين.



-لعلك تغشّني؟



-بل سأعطيك بقدر ماتستطيع حمله من الطلقات.



-أقسم على ذلك.



رحت أفتش رأسي بصدق عن شيء أقسم به، فتعثرت بأشياء أخرى.



لاحظ ارتباكي، فتساءل: هل تراجعت؟



قلت: لا والله.. لكنني بدأت أخاف عليك.



قال وقد اطمئن لي: لا تخف.



أخذ رأس الحبل ومضى يزحف ويتلوّى بسرعة كثعبان. وما أن أحكم ربط الجثة حتى انهال
الرصاص عليه.




كانت يده تمتدّ بتشنّج تجاهنا، وعيناه المذعورتان تنظران إلى
الخلف، وقد اصطبغتا بالدم.




ضغطتُ على الزناد بحقد. كان الصبيّ يتحشرج. وكنت أطلق، أرسم
بالرصاص درباً للصبيّ. أُرسل كل ما يمكنني إرساله من الطلقات، وإلى حيث لا أدري.




أشار لي الأحول أن: لا هدف. لكنني بقيت أُطلق بعصبيّة إلى أن
شعرت بالوهن وأمسكوا بي.




قالوا: أنت لست على مايرام.



قلت: وعينا الصبيّ تثقبان جمجمتي: ومتى كنا على مايرام؟



في اليوم التالي. وكالعادة. رشقوني بالرصاص. كنت أمدّ إصبع
يدي الوسطى، لاممازحاً كما يفعل الأحول، بل بجدّية تامة، لكنني لم أقصد إنساناً
بعينه، أو جهة بعينها، ربما قصدت العالم، كل هكذا عالم.




وشُلّت يدي.



وهناك في المستشفى، تمدّدت كالآخرين، لأدرك كم أنا محظوظ
بالقياس معهم. فأهملت يدي المشلولة، ورحت أحاول مغازلة الممرضة باليد الأخرى
.








¨¨¨¨¨
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هدوء الليل
مشرفة قسم النثر و أدب الطفل
مشرفة قسم النثر و أدب الطفل
avatar

انثى
عدد الرسائل : 161
العمر : 29
العمل/الترفيه : طالبة
نقاط التميز : 41
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: أحــلام للبيع ظافــــر الـنجــــــار - مجموعة قصصية -   الجمعة مارس 06, 2009 12:31 pm



(الخطوات)














من كان يعتقد أن هرّة أليفة مسالمة هي من سيتكفّل بتقويض
صبري، ودفعي لأتحسّس من جديد كل جزئيّات جهنّم، التي سبق أن تعاميت عنها
عمداً.بقصد امتصاص ماأمكن من هول صدماتها؟!.



ذلك ما حدث يوم الجمعة الفائت. وكانت الهرّة قد أصبحت نزيلاً
دائماً عندي.



-آه منك يا حيوانة.. تتركين كل ذلك الفضاء..وكل تلك الزرقة،
وتتسللين بمحض إرادتك إلى جهنم؟! قلت لها ذلك لحظة تعرّفي عليها وأنا أقدّم لها
أفضل ما لديّ من فُتات.



كانت حاجتي لأنيس ما، أكبر حتى من حاجتها للخبز، فأصبحنا
صديقين.



ورحت أحادثها، أشكو لها عزلتي، وجعي الروحي، حنيني، حكايات
حبّي التي تزداد يوماً إثر يوم روعة وبهاءً، دون أن يراودني أبدأ الشكّ بإضافاتي
المستمّرة، والتي بتّ أتوهم أنها واقعيّة، وأنه لم يُتح لي فرصة البوح بها من قبل.



صديقتي الهرّة تصدّقني تماماً، وتواسيني بطريقة حيوانيّة
فذّة، حيث تخرج عن هدوئها، وتموء بطريقة مختلفة. تخرمش ثيابي بطريقة استفزازيّة
مرحة، إلى أن ابتسم وأداعبها.



فتتمدّد قربي، وعيناها اللامعتان تمتصان نظراتي الشاكرة
بإلفه ومودّة.



في الليالي الباردة أغطّيها ببعض ثيابي، لكنني في الصباح
أستيقظ لأجدها مندسّة في فراشيِ، مع هرير هادئ ومنتظم.



لا أدري كيف تناهى إليّ ذات مرّة أنينها المكبوت.



".. كانت تناديني وتستغيث كطفل يسملون عينيه، فانتفضتُ،
وقفزت حاملاً معي كل إحساسي الجارح بالقهر، مقرّراً أنّ المعركة معركتي أيضاً،
وسأخوضها حتى الاستشهاد.



كان ثمّة خصوم غامضون يحاولون أكلها نيّئة وحيّة! فتصدّيت
لهم، قاتلت وإيّاها بشراسة لا أعهدها بي، وانتصرنا، مع جراح بدت مقبولة كثمن
للانتصار."



فور استيقاظي التفتّ بكل لهفتي وجزعي باحثاً عنها. كانت قربي
تلعق صغارها بلسان متعب. سألتها بفرح وأنا أرها بخير: كم يا صديقتي؟



كانوا أربعة مواليد يحملون الكثير من وسامة ودماثة أمهم.
وعيونهم المغمضة لا تعرف لماذا اختارت لهم أمهم جهنّم مكاناً للإقامة!



وقع الخطوات وحده كان يقلق صديقتي، يستفزّها. فأربت على
ظهرها، أهدّئ روعها. أفهمها أننا لسنا معنيّين دائماً بالأمر. لكنها ترفض أن تصدّق
ذلك.



وتحافظ على توتّرها ونزقها، إلى أن يعود الصمت خالياً من
أيّة شائبة، آنذاك تقفز بارتياح إلى حضني، وتتمدّد كأيّ طفل مدلّل.



عندما رفسوها أنّت بصخب حادّ، رأيت عينيها الواسعتين تنكفئان
عنّي لتستسلما لوجع الرفسة التالية، ثم هرّت بما يشبه العواء وهي تنقذف إلى الخارج
وترتطم بأحد الجدران. لملمت أشلاء قلبي، وانطويت لأسمع كما في حلم كابوسيّ، بقايا
صوتها المتشنّج، وهو يبتعد وينحفر في ذاكرتي، ولأرى صغارها يتطايرون مع مواء خافت
ومختلج.



لم تمت الهرّة!



عادت الحيوانة تتسلّل ليلاً، بحذر وانكسار شديدين وسط هدوء
عميقٍ وصمتٍ شامل.



فغرتُ فمي دهشةُ وفرحاً، ومددتُ لها يداً حانية، فأجفلتْ.
تردّدت في الاقتراب منّي. فتّشتْ عيناها المكان برهبة، ثم أغمضتها واستسلمت لندائي
الهامس ويدي.



صديقتي لم تعد تجيد المداعبة، انتباهها كله بات مشدوداً إلى
الخارج. ومن حين لآخر ترتعد دون سبب واضح، وتهرب.



في لحظة سكون كليّ غابت لتعود بعد برهة، حاملة بفمها أحد
صغارها. رمته بلطف أمامي لكأنني أبوه!



لم أسالها عن البقية، كانت الفاجعة واضحة في عينها.



احتضنتها واحتضنت الصغير. فتمدّدتْ بوداعة ولعقت يدي،
ونظراتها الراضية تتمسّح بي، إلى أن وخزها الإيقاع القادم للخطوات.



فقفزت هاربة، ثم عادت كالموتورة، فاتحةً شدقيها لالتقاط
صغيرها والفرار به.



وقع الخطوات كان قد أصبح أكثر وضوحاً وقسوة، فأغمضت عينيّ
طارداً آثار الرعب الذي بات يلازم الهرّة، ومن ثمن يتسلل إلي.



لم أستسلم لمخاوفنا المشتركة، وفكّرت بالتحكّم بردود فعل
صديقتي المرعوبة، حيث أن وقع الخطوات لن ينقطع، وأعصابنا لا تحتمل الاستنفار إلى
مالانهاية. فأجهدت نفسي لتهدئتها وردعها عن الهرب، وإذ رأيتها تستنفر وتتحفّز
لالتقاط صغيرها والفرار، أمسكت بها، واحتفظت بالصغير عل مبعدة منها، فنهرني
بتكشيرة حانقة لم أرها من قبل، وأفلتت مندفعة نحو الصغير حاولت إفهامها بالقوّة أن
الخطوات عابرة، ففوجئت بها تنشب أظفارها
وتدمي يدي بشراسة، قبل أن تطبق فمها على صغيرها وتهمّ بالفرار، وعيناها
المرعوبتان تصرخان بي: دعني يا غبيّ. وتحثّانني بشكل غامض على الهرب ومحاولة النجاة بما تبقى من جلدي.







[b]

[b]31/3/1995






¨¨¨¨¨
[/b][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحــلام للبيع ظافــــر الـنجــــــار - مجموعة قصصية -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سكيكدة (منتدى سكيكدة الأول )  :: منتدى الأدب العربي :: قسم النثر-
انتقل الى: